الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 634 / داخلي 631 من 639

[صفحة 634]

عليه الحكم الذي عينه قبول الفراق إن رأيا المصلحة فيه فرضي و قبل بذلك كما أشارت إليه الأخبار المتقدمة سيما مرسلة فضالة.


و بالجملة فإن الظاهر عندي من الأخبار هو ما ذكرته (1) وافق كلامهم أو خالفه.


الخامس [هل يتعين كون الحكمين من أهل الزوجين؟]


المشهور بينهم أنه لا يتعين كون الحكمين من أهل الزوجين، بأن يكون المبعوث من قبل الزوج من أهله و المبعوث من قبل الزوجة من أهلها، و هو قول الشيخ في المبسوط و ابن البراج و تبعهما الأكثر، و إن دل ظاهر الآية على ذلك، لحصول الغرض بهما و إن كانا أجنبيين، و أجابوا عن الآية بأنها مسوقة للإرشاد، فلا يدل الأمر فيها على الوجوب، بل هي من قبيل «وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ» (2).


(1) أقول: ما اخترناه نقله في المختلف عن ابن حمزة، قال: المشهور أنه ليس للحكمين التفريق إلا بإذن الزوجين، و قال ابن حمزة يبعث الحاكم حكما من أهله و حكما من أهلها لتدبير الأمر، فإن جعل إليهما الإصلاح و الطلاق أنفذا ما رأياه صلاحا من غير مراجعة، و أن لهما القول و حضر كل الزوجين و لم يكن أحدهما مغلوبا على عقله، و ان كان ما رأياهما الإصلاح أصلحا من غير مراجعة، فان رأيا التفريق بينهما بطلاق أو خلع لم يمضيا الا بعد المراجعة، فإن رضيا فذاك و ان أبيا ألزمهما الحاكم القيام بالواجب.

لنا ما رواه الحلبي في الخبر، ثم أورد حسنة الحلبي ثم قال: احتج ابن حمزة بما رواه سماعة، ثم ذكر موثقة سماعة، ثم أجاب عنها بمنع صحة السند.


أقول: قد عرفت أن المفهوم من الاخبار أن الوجه في عدم الاستئذان في الفراق انما هو من حيث اشتراط الحكمين على الزوجين الرضا بكل ما حكما به، و قبول الزوجين ذلك، لا من حيث إطلاق أمر الإمام لهما كما ذكره ابن حمزة، و بالجملة فإن كلامهم في المقام على غاية من البعد عن ظواهر الاخبار كما أوضحناه في الأصل. (منه- (قدس سره)-).


(2) سورة البقرة- آية 282.

التالي الأصلية 634داخلي 631/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...