الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 75 من 639
»»
[صفحة 78]
«وَ إِنْ كٰانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلىٰ مَيْسَرَةٍ» (1) و ما رواه
الشيخ في التهذيب (2) عن السكوني «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا، فأبى علي (عليه السلام) أن يحبسه، و قال: إن مع العسر يسرا».
و لو كان لها الفسخ لعرفها به ليندفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله، و حجة ما ذهب إليه ابن الجنيد ما رواه
الصدوق (3) في الصحيح عن ربعي و الفضيل بن يسار «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ» قال: إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و إلا فرق بينهما».
و ما رواه
في الفقيه (4) أيضا عن عاصم بن حميد عن أبي بصير- و الظاهر أنه ليث المرادي- فتكون الرواية صحيحة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما».
و الظاهر أن هذه الرواية هي مستند القول الثالث، و إلى هذا القول- بما نقل عن ابن الجنيد- مال السيد السند في شرح النافع للصحيحتين المذكورتين، قال: و الروايتان صحيحتا السند، فيتجه العمل بهما مضافا إلى ما يلزم في كثير من الموارد من الحرج العظيم المنفي بقوله تعالى «وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (5) و العسر الزائد الذي هو غير مراد لله عز و جل.
أقول: و الرواية الأولى قد رواها
في الكافي (6) أيضا عن روح بن عبد الرحيم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قول الله عز و جل «وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ» الحديث.
كما تقدم.
(1) سورة البقرة- آية 280.
(2) التهذيب ج 6 ص 299 ح 44، الوسائل ج 13 ص 148 ح 2.
(3) الفقيه ج 3 ص 279 ح 6، الوسائل ج 15 ص 223 ح 2.
(4) الفقيه ج 3 ص 279 ح 5، التهذيب ج 7 ص 462 ح 61 مع اختلاف يسير، الوسائل ج 15 ص 223 ح 1.