الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 205 من 639

[صفحة 208]

بالأم خاصة، كذا ذكروا- رضي الله عنهم- و لم أقف في ذلك على نص.


قال في المسالك- بعد نقله للفرق بين الإنسان و غيره من الحيوانات في التبعية فيه دونها-: و في الفرق خفاء إن لم يكن هنا إجماع، مع أن أبا الصلاح ذهب إلى أنه يتبع الام كغيره من الحيوانات، انتهى.


و بالجملة فما ذكروه من الفرق لعدم الوقوف على نص فيه لا يخلو من الاشكال.


و يدل على الحكم الأول- و هو ما إذا كان الأبوان ملكا لمالك واحد، فإن الولد لمالك أبويه- ما رواه


في الكافي (1) عن أبي هارون المكفوف قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أ يسرك أن يكون لك قائد يا أبا هارون؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك، قال: فأعطاني ثلاثين دينارا فقال: اشتر خادما كسوميا، فاشتراه، فلما أن حج دخل عليه فقال له: كيف رأيت قائدك يا أبا هارون؟ فقال: خيرا، فأعطاه خمسة و عشرين دينارا فقال له: اشتر جارية شبانية فإن أولادهن قرة، فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه، فأصبت ثلاثة بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبد الله (عليه السلام) و أرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة، و بقيت بنتان ما يسرني بهن ألوف».


أقول: في القاموس الكسوم: الماضي في الأمور، و فيه أيضا الشابن: الغلام الناعم و قد شبن، و شبانة اسم، ثم قال: و الشباني و الاشباني- بالضم- الأحمر الوجه و السبال.


نعم لو شرط أحدهما انفراده بالولد أو الزيادة على نصيبه منه فالظاهر صحة الشرط، لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشروط (2).


أما لو كان أحد الأبوين حرا و الآخر مملوكا فالمشهور أن الولد يتبع الحر


(1) الكافي ج 5 ص 480 ح 4، الوسائل ج 14 ص 547 ح 1.

(2) سورة المائدة- آية 1.

التالي الأصلية 208داخلي 205/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...