الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 27 من 639

[صفحة 29]

الامام أن يقتله، و لا يستتيبه».


إلى غير ذلك من الأخبار، و يثبت المهر أيضا في هذه الصورة كما في سابقتها للعلة المتقدمة.


بقي هنا شيء، و هو أنهم قالوا: لو كان ارتداده عن فطرة و بانت منه فلو وطأها شبهة عليها فعليه مهر آخر للشبهة، و الظاهر أنه مما لا إشكال فيه.


و إن كان ارتداده عن ملة و كان بعد الدخول بها فإنه يقف نكاحه على العدة- كما تقدم- فإن رجع إلى الإسلام فيها استمر على نكاحه الأول، و إن بقي على ارتداده تبين انفساخ النكاح من حين الردة، و على هذا لو وطأها بشبهة على المرأة فإن رجع في العدة فلا شيء عليه، لأن إسلامه كشف عن كونها زوجته حال النكاح، و من ثم إنه بنى على العقد الأول.


و إن بقي على كفره حتى مضت العدة، فهل عليه مهر لو وطأ الشبهة زائدا على الأول أم لا؟ قولان:


أولهما للشيخ، قال: لأن عدم عوده إلى الإسلام كشف عن بطلان النكاح بالردة فكانت كالأجنبية.


و قيل (1): لا يلزمه لهذا الوطي مهر لأنها في حكم الزوجة و إن حرمت عليه و لهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد، بل يبني على الأول، فدل على بقاء حكمه و إن حصل التحريم، غايته أن يكون الردة كالطلاق الرجعي، و هو لا يوجب البينونة.


قال في المسالك: و لعل هذا أقوى، و الظاهر أنه بناء على ما اختاره في المسالك من أنه لا حد عليه لو وطأها لأنها في حكم الزوجة و إن كان ممنوعا من وطئها.


و أما على مذهب الشيخ فيشكل ذلك بما ذكرنا، و ما ذكره من كونها بحكم الأجنبية، إلا أن يحمل كلامه على أنها بحكم الأجنبية بالنسبة إلى المهر لوطء


(1) هذا هو القول الثاني.

التالي الأصلية 29داخلي 27/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...