الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 292 / داخلي 289 من 639

[صفحة 292]

«ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» الشيء الطلاق».


و ما رواه


في التهذيب (1) عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو له فينزعها منه بطيبة نفسه، أ يكون ذلك طلاقا من العبد؟ فقال: نعم، لأن طلاق المولى هو طلاقها، و لا طلاق للعبد إلا بإذن مولاه».


و عن شعيب العقرقوفي (2) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل و أنا عنده أسمع عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق و لا نكاح، أما تسمع الله تعالى يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ» قال: لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلا بإذن مولاه».


و عن محمد بن علي (3) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما، و إن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما».


هذا ما حضرني من أخبار القولين، و الشيخ حمل هذه الأخيرة من حيث إطلاقها على ما إذا كانت زوجة العبد أمة مولاه كما قيد به بعضها.


و أنت خبير بأن هذا و إن تم في بعضها إلا أنه لا يتم في بعض آخر، مثل قوله


في صحيحة زرارة «قلت: و إن كان السيد زوجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيد».


فإن ظاهره كون الزوجة أجنبية غير أمته، و أظهر منه قوله في رواية محمد بن علي «و إن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما».


و بالجملة فإن ظاهرها باعتبار ضم بعضها إلى بعض إنما هو بالنسبة إلى كون الزوجة غير أمة السيد.


و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك هو الميل إلى القول الثاني لصحة أخباره، حيث إنه- بعد أن ذكر حمل الشيخ المذكور- رده بأن الجمع بين


(1) التهذيب ج 7 ص 347 ح 51، الوسائل ج 14 ص 576 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 347 ح 52، الوسائل ج 14 ص 576 ح 2.

(3) التهذيب ج 7 ص 339 ح 18، الوسائل ج 14 ص 574 ح 4.

التالي الأصلية 292داخلي 289/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...