الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 327 من 639
»»
[صفحة 330]
غير ملتفت إليها، فإنه اجتهاد في مقابلة النصوص، و استبعاد محض بل جرأة على أهل الخصوص.
و روى الشيخ (1) عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سلم قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته».
و هو محمول على كون الشراء وقع بعد تحقق الولد كما هو ظاهر الخبر المذكور.
و عن أبي بصير (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقال للإماء يا بنت كذا و كذا، و قال: لكل قوم نكاح».
أقول: فيه دلالة على عدم جواز قذف أصحاب الملل و الأديان و الطعن في أنسابهم بما خالف مقتضى شريعتنا إذا كان سائغا في شرائعهم، و عليه تدل جملة من الأخبار.
منها ما رواه
في التهذيب (3) عن عبد الله بن سنان في الحسن قال: «قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: مه، فقال الرجل: إنه ينكح امه و أخته، فقال: ذاك عندهم نكاح في دينهم».
و عن أبي بصير (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز».
إلى غير ذلك من الأخبار.
(1) الكافي ج 7 ص 163 ح 1، التهذيب ج 8 ص 207 ح 40، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1.
(2) التهذيب ج 7 ص 472 ح 99، الوسائل ج 14 ص 588 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 574 ح 1، التهذيب ج 7 ص 486 ح 164، الوسائل ج 14 ص 588 ح 1.
(4) التهذيب ج 7 ص 475 ح 115، الوسائل ج 14 ص 588 ح 3.