الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 355 من 639
»»
[صفحة 358]
أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها قد كانت زنت، قال:
إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، و لها الصداق بما استحل من فرجها، و إن شاء تركها،
قال: و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام و الجنون فأما ما سوى ذلك فلا».
الخامس عشر: ما رواه
في التهذيب (1) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) «أنه قال: في كتاب علي (عليه السلام): من تزوج امرأة فيها عيب دلسته و لم تبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها، و يكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها و لم يبين».
السادس عشر: ما ذكره
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) قال: «و إن تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة، إذا كان بها ظاهرا كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق، و يرجع الزوج على وليها بما أصدقها إن كان أعطاها شيئا، فإن لم يكن أعطاها شيئا فلا شيء عليه».
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع.
الأول [في بيان حقيقة البرص]
لا خلاف نصا و فتوى في أن الجنون الذي هو عبارة عن فساد العقل من العيوب الموجبة للفسخ و إطلاق النصوص يقتضي الفسخ به متى تحقق، بأي سبب كان، و على أي وجه كان دائما أو أدوارا، عقل معه أوقات الصلوات أو لم يعقل، و كذا إطلاق فتاوى الأصحاب على ما صرح به غير واحد منهم- رضي الله عنهم-، نعم يشترط استقراره، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا ثم يعود، لعدم صدق الجنون عرفا على من كان كذلك.
و كذا الجذام متفق عليه نصا و فتوى، إلا أنه لا يحكم به إلا بعد تحققه بتناثر اللحم و سقوط بعض الأطراف كالأنف، و ذلك لأن الجذام بالفتح بمعنى القطع،
(1) التهذيب ج 7 ص 432 ح 34، الوسائل ج 14 ص 597 ح 7.
(2) فقه الرضا ص 237، مستدرك الوسائل ج 2 ص 602 ب 1 ح 8.