الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 24 · الصفحة الأصلية 464 / داخلي 461 من 639
»»
[صفحة 464]
حينئذ حتى تقبض المهر، لا يخفى ما فيه بعد تسليم ما ذكره على من راجع الآيات و الأخبار الدالة على التشديد في الفتوى، فإنه لا بد من العلم و اليقين فيما يحكم به و يفتي به، و وجوب الوقوف مع الاشتباه، و هي مستفيضة في الكافي و غيره.
و من ذلك ما رواه
في الكافي (1) بإسناده إلى زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام): ما حق الله على العباد؟ فقال: أن يقولوا ما يعلمون، و يقفوا عند ما لا يعلمون».
و عن هشام بن سالم (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن زياد بن أبي رجا (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ما علمتم فقولوا، و ما لم تعلموا فقولوا: الله أعلم».
و عن إسحاق بن عبد الله (4) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله خص عباده بآيتين من كتابه «أن لا يقولوا حتى يعلموا، و لا يردوا ما لم يعلموا، و قال الله تعالى «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ» (5).
و عن حمزة الطيار (6) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه، و التثبت و الرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد».
و في حديث صاحب البريد المروي في الكافي (7) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا».
إلى غير ذلك من الأخبار.
(1) الكافي ج 1 ص 43 ح 7، الوسائل ج 18 ص 11 ح 9.
(2) الكافي ج 1 ص 50 ح 12، الوسائل ج 18 ص 12 ب 4 ح 10.
(3) الكافي ج 1 ص 42 ح 4، الوسائل ج 18 ص 10 ب 4 ح 5.
(4) الكافي ج 1 ص 43 ح 8.
(5) سورة الأعراف- آية 169.
(6) الكافي ج 1 ص 50 ح 10، الوسائل ج 18 ص 59 ح 29.
(7) الكافي ج 2 ص 402 ذيل ح 1 ط طهران، الوسائل ج 18 ص 47 ب 7 ح 25.