الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 106 من 681
»»
[صفحة 108]
المسألة الثانية [في ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية]
قد صرح المحقق (1) بأنه تثبت النفقة للمطلقة الرجعية كما تثبت للزوجة، و تسقط نفقة البائنة و سكناها سواء كانت عن طلاق أو فسخ.
نعم لو كانت حاملا لزم الإنفاق عليها حتى تضع، و هل النفقة للحمل أو لامه؟ قولان، و في الحامل المتوفى عنها زوجها روايتان أشهرهما أنه لا نفقة لها، و الأخرى ينفق عليها من نصيب ولدها.
و تفصيل ما اشتمل عليه هذا الكلام من الأحكام يقع في مقامات:
[المقام] الأول [في أدلة ثبوت النفقة لها]
ما ذكره من وجوب النفقة للمطلقة الرجعية كما تثبت للزوجة موضع وفاق لأنها بسبب بقائها تحت سلطنة الزوج و حبسها عن الأزواج بمنزلة الزوجة بل هي زوجة و إن خرجت عنها في بعض الأحكام.
و يدل على ذلك أيضا ما رواه
المشايخ الثلاثة (2) بأسانيده متعددة عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن المطلقة ثلاثة ليس لها نفقة على زوجها، إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة».
و ما رواه
في الكافي (3) عن سعد بن أبي خلف في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها و ملكت نفسها و لا سبيل له عليها، و تعتد حيث شاءت و لا نفقة لها، قال: قلت: أ ليس الله يقول «لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ» (4) قال: فقال: إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة، فتلك التي لا تخرج حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه و لا نفقة لها،
(1) شرائع الإسلام ص 202.
(2) الكافي ج 6 ص 104 ح 1، الفقيه ج 3 ص 324 ح 5، التهذيب ج 8 ص 133 ح 58، الوسائل ج 15 ص 232 ح 2.
(3) الكافي ج 6 ص 90 ح 5، التهذيب ج 8 ص 132 ح 57، الوسائل ج 15 ص 231 ح 1.