الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 146 من 681

[صفحة 148]

بقي هنا إشكال و هو أنه قد تكاثرت الأخبار بأن الحسن (عليه السلام) كان رجلا مطلقا للنساء حتى عطب به أبوه علي (عليه السلام) على ظهر المنبر.


و من الأخبار في ذلك ما رواه


في الكافي (1) عن عبد الله بن سنان في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن عليا (عليه السلام) قال و هو على المنبر: لا تزوجوا الحسن، فإنه رجل مطلاق، فقام إليه رجل من همدان فقال: بلى و الله أزوجه، و هو ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ابن أمير المؤمنين (عليه السلام) فإن شاء أمسك و إن شاء طلق».


و عن يحيى بن أبي العلاء (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الحسن بن علي (عليهما السلام) طلق خمسين امرأة فقام علي (عليه السلام) بالكوفة فقال: يا معاشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن (عليه السلام) فإنه رجل مطلاق، فقام إليه رجل فقال: بلى و الله أنكحته إنه ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و ابن فاطمة (عليها السلام) فإن أعجبته أمسك، و إن كره طلق».


و روى البرقي في كتاب المحاسن (3) عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: «أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: جئتك مستشيرا إن الحسن و الحسين و عبد الله بن جعفر خطبوا إلى فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): المستشار مؤتمن، أما الحسن فإنه مطلاق للنساء، و لكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك».


و ربما حمل بعضهم هذه الأخبار على ما تقدم في سابقها من سوء خلق في أولئك النساء أو نحوه مما يوجب أولوية الطلاق، و لا يخفى بعده، لأنه لو كان كذلك لكان عذرا شرعيا، فكيف ينهى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن تزويجه و الحال كذلك.


و بالجملة فالمقام محل أشكال، و لا يحضرني الآن الجواب عنه، و حبس القلم عن ذلك أولى بالأدب.


(1) الكافي ج 6 ص 56 ح 4، الوسائل ج 15 ص 271 ب 4 ح 1.

(2) الكافي ج 6 ص 56 ح 5، الوسائل ج 15 ص 268 ب 2 ح 2 و فيهما «لننكحنه فإنه».

(3) المحاسن ص 601 ح 20، الوسائل ج 15 ص 268 ب 2 ح 1.

التالي الأصلية 148داخلي 146/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...