الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 173 من 681

[صفحة 175]

و ما رواه


الصدوق (1) في الصحيح عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سئل عن رجل قال: كل امرأة أتزوجها ما عاشت أمي فهي طالق، فقال:


لا طلاق إلا بعد نكاح، و لا عتق إلا بعد ملك».


و رواه في المقنع عن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) مرسلا.


و عن النضر بن قرواش (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «لا طلاق قبل نكاح، و لا عتق قبل ملك».


و روى في كتاب قرب الاسناد (3) عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) «أنه كان يقول: لا طلاق لمن لا ينكح، و لا عتاق لمن لا يملك».


أقول: المراد بالنكاح في هذه الأخبار الثلاثة مع رواية عبد الله بن سليمان المتقدمة هو العقد لا الوطء، و إلا لم يتم الحصر في الأولين و لا السلب في الآخرين، و يؤيده ما تقدم في موثقة سماعة من قوله «عقدة النكاح» و حينئذ ففي هذه الأخبار دلالة ظاهرة على تمام المدعى من عدم الطلاق بالمملوكة و الأجنبية و المعلق طلاقها بالتزويج، و هو بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.


و روى الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب مجمع البيان (4) عن حبيب بن أبي ثابت قال: «كنت عند علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له رجل: إني قلت يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: اذهب فتزوجها، فإن الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق فقال «إِذٰا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ» (5).


(1) الفقيه ج 3 ص 321 ذيل ح 3، الوسائل ج 15 ص 286 ب 12 ح 1.

(2) الكافي ج 8 ص 169 ح 234، الوسائل ج 15 ص 287 ب 12 ح 4.

(3) قرب الاسناد ص 42، الوسائل ج 15 ص 288 ب 12 ح 7.

(4) مجمع البيان ج 8 ص 364، الوسائل ج 15 ص 289 ب 12 ح 13.

(5) سورة الأحزاب- آية 49.

التالي الأصلية 175داخلي 173/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...