الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 338 / داخلي 336 من 681

[صفحة 338]

على ما يقتضي خلافهم، و قد اتفق ذلك لهم كثيرا، لكن زلة المتقدم متسامحة عند الناس دون المتأخرين، انتهى.


فانظر إلى ما بينه و بين هذا الكلام المنحل الزمام من الغفلة مما حققه في ذلك المقام، الذي هو الحقيق بالأخذ به و الالتزام، ثم إنا لو نزلنا عن القول بمقتضى قواعدهم من أنه لا يجمع بين الأخبار إلا بعد تحقق المعارض بينها، و قلنا بثبوت التعارض بين روايات القول الآخر و موثقة رفاعة، فالواجب الرجوع إلى طرق الترجيح الواردة في مقبولة عمر بن حنظلة (1) و رواية زرارة و نحوهما، و من الطرق المذكورة الترجيح بالأعدل و الأفقه و الأورع.


(و منها) الترجيح بالشهرة، و لا ريب في حصول الترجيح بهاتين الطريقتين لروايات القول الآخر (2) دون رواية رفاعة، فإن روايات عدم الهدم قد رواها كثير من فقهاء أصحابهم (عليهم السلام) كزرارة و علي بن مهزيار و منصور بن حازم و جميل بن دراج و عبد الله بن علي بن أبي شعبة و أخيه محمد، فتكون روايات عدم الهدم بذلك أشهر رواية و أعدل و أفقه و أورع رواة و المراد بالشهرة التي هي أخذ طرق الترجيح إنما هي الشهرة في الرواية، لا العمل كما حقق في محله، و كذا المجمع عليه، و هو حاصل لروايات عدم الهدم خاصة.


و بالجملة فالترجيح بهاتين الطريقتين مما لا إشكال في اختصاصه بالروايات المذكورة.


(و منها) الترجيح بموافقة الكتاب، و هو أيضا مخصوص برواية عدم الهدم


(1) الكافي ج 1 ص 67 ح 10، الوسائل ج 18 ص 75 ب 9 ح 1.

(2) و مقتضاها هو طرح رواية رفاعة بالكلية لعدم نهوضها بالمعارضة سندا و عددا، إلا أنا لو تنزلنا عن ذلك و قلنا بمعارضتها فلنا أن نقول أيضا ما عرفت في الأصل.

(منه- (قدس سره)-).


التالي الأصلية 338داخلي 336/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...