الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 461 من 681

[صفحة 463]

في الفصل الثالث في نكاح المتعة. (1)


و من أخبار المسألة أيضا ما رواه


في الكافي (2) عن محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «قلت له: جعلت فداك كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر و صارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا، فقال:


أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد، و أما عدة المتوفى عنها زوجها فإن الله عز و جل شرط للنساء شرطا و شرط عليهن شرطا فلم يجيء بهن فيما شرط لهن، و لم يجر فيما اشترط عليهن، أما ما شرط لهن في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول الله عز و جل «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» (3) فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك و تعالى أنه غاية صبر المرأة من الرجل، و أما ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه قال الله تبارك و تعالى في عدتهن «يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» و لم يذكر العشرة الأيام في العدة إلا مع الأربعة الأشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجبه عليها و لها».


قال في الوافي: «فلم يجيء بهن» بسكون الجيم من جاء كسعي أي لم يحبسهن و لم يمسكهن «و لم يجر» بضم الجيم من الجور خلاف العدل، انتهى.


أقول: قد نقل بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين أن في بعض النسخ بالحاء المهملة قال: من المحاباة بمعنى العطية و الصلات، أي قرر هذا الحكم رفقا لطاقتهن و وسعهن فيما فرض إصلاحهن، و فيما فرض عليهن فلم يجاب و لم يتفضل عليهن فيما شرط لهن في الإيلاء بأن يفرض أقل من أربعة أشهر، و لم يجر عليهن من الجور و الظلم فيما فرض عليهن في عدة الوفاة بأن


(1) الحدائق ج 24 ص 190.

(2) الكافي ج 6 ص 113 ح 1، الوسائل ج 15 ص 452 ب 30 ح 2 و فيهما اختلاف يسير.

(3) سورة البقرة- آية 226.

التالي الأصلية 463داخلي 461/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...