الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 500 من 681
»»
[صفحة 502]
فأجلها شهر و نصف».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب (1) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رواية تتضمن عدة الذمية قال: «عدتها عدة الأمة حيضتان».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب (2) عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «طلاق الأمة تطليقتان و عدتها حيضتان فإن كانت قد قعدت عن المحيض فعدتها شهر و نصف».
و أنت خبير بأن هذه الأخبار كلها متفقة الدلالة على أن عدتها حيضتان و ليس الباب ما ينافيها.
و الأصحاب بناء على ما ذكروه في عدة الحرة من اختيار تفسير القرء بالطهر جروا عليه في هذا المكان، مع أن الفرق ظاهر لأن الأخبار بما ذكروه في عدة الحرة متضافرة متكاثرة، مستفيضة صريحة، و ما عارضها يقصر عن معارضتها مع ظهور حمله على التقية.
و أما أخبار عدة الأمة فهي التي نقلناها كما عرفت و هي متفقة على الحيضتين و من ثم مال إلى العمل بهذه الأخبار السيد السند في شرح النافع فقال- بعد أن ذكر أنه قد تقدم أن القرء هو الطهر، و أن ذلك هو الأظهر للأخبار الدالة عليه- ما لفظه: لكن ورد في الأمة أخبار معتبرة الإسناد دالة على أنه الحيض هنا، ثم نقل صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة محمد بن قيس، ثم قال: و ليس لهذه الروايات معارض فيتجه العمل بها. انتهى، و تبعه في ذلك في الكفاية.
و المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتاب الوسائل تأول هذه
(1) الكافي ج 6 ص 174 ضمن ح 1، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126 و فيه «فما عدتها ان أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال: ان أسلمت بعد ما طلقها كانت عدتها عدة المسلمة»، الوسائل ج 15 ص 477 ب 45 ضمن ح 1.
(2) التهذيب ج 8 ص 135 ح 66، الوسائل ج 15 ص 470 ب 40 ح 5.