الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 510 / داخلي 508 من 681
»»
[صفحة 510]
من أن تكون أم ولد أم لا.
و قيل بأنها عدة الحرة أربعة أشهر و عشرة أيام، و هو قول الصدوق في المقنع و ابن إدريس. قال في المقنع: عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيام، و روي أن عدتها شهران و خمسة أيام. و ظاهر كلامه إطلاق الحكم المذكور و أنه لا فرق بين الأفراد المتقدم. و قال ابن إدريس: يجب عليها بوفاة زوجها أربعة أشهر و عشرة أيام سواء كانت أم ولد لمولاها أم لا. و قد رجع شيخنا في التبيان كما قاله في النهاية.
و قيل بالتفصيل بين أم الولد و غيرها، و هو قول الشيخ في النهاية و أتباعه، و الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين و منهم المحقق و العلامة و شيخنا في المسالك و سبطه في شرح النافع. قال في النهاية: إن كانت أم ولد لمولاها فعدتها مثل عدة الحرة أربعة أشهر و عشرة أيام، و إن كانت مملوكة ليست أم ولد فعدتها شهران و خمسة أيام، و هو قول ابن البراج.
و الواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة كما هي قاعدتنا في الكتاب، ثم الكلام فيها بما فتحه الله الكريم الوهاب.
فمنها ما رواه
الشيخ في التهذيب (1) عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طلاق الأمة فقال: تطليقتان. و قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): عدة الأمة التي يتوفى عنها زوجها شهران و خمسة أيام، و عدة المطلقة شهر و نصف».
و عن سماعة (2) في الموثق قال: «سألته عن الأمة يتوفى عنها زوجها فقال:
عدتها شهران و خمسة أيام. و قال: عدة الأمة التي لا تحيض خمسة و أربعون يوما».
و عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران و خمسة أيام، و عدة المطلقة التي لا تحيض شهر و نصف».
(1) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6.
(2) التهذيب ج 8 ص 154 ح 133، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 7.
(3) التهذيب ج 8 ص 154 ح 135، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 8.