الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 537 / داخلي 535 من 681

[صفحة 537]

بقي الكلام في أنه في هذه الصورة التي يحتمل كونه منهما بمن يلحق منهما؟ قولان:


(أحدهما) للشيخ و هو أنه يقرع بينهما لأنها صارت فراشا لكل منهما في وقت إمكان حمله فأشكل أمره، و القرعة لكل أمر مشكل، و لا فرق في ذلك بين أن يتداعياه أم لا.


(و ثانيهما) و عليه الأكثر أنه يلحق بالثاني لأنها فراش له بالفعل و فراش الأول قد انقضى، و صاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل أولى لقوله (عليه السلام) «الولد للفراش» و قد تقدم تحقيق القول في هذا الحكم و ذكر الروايات الدالة على القول المشهور في كتاب النكاح. (1)


المسألة الرابعة [مبدأ العدة في زوجة الحاضر و الغائب من الطلاق و الوفاة]


لا إشكال و لا خلاف في أن زوجة الحاضر تعتد من الطلاق من حين وقوعه، و من الوفاة من حين وقوعها، و أما لو كان الزوج غائبا فالأشهر الأظهر أنها تعتد من الطلاق من حينه، و من الوفاة من يوم بلوغ الخبر، و على ذلك تدل الأخبار المتكاثرة.


و منها بالنسبة إلى الطلاق ما رواه


ثقة الإسلام (2) في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: «قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إذا طلق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها».


و عن الحلبي (3) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يطلق امرأته و هو غائب عنها، من أي يوم تعتد؟ فقال: إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم و تيقنت فلتعتد من يوم طلقت، و إن لم تحفظ في أي يوم و في أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها».


و عن زرارة و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية (4) كلهم عن أبي جعفر (عليه السلام) في الصحيح أو الحسن «أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم


(1) تقدم ذلك في المقصد الرابع في أحكام أولاد من الفصل الخامس فيما يلحق بالنكاح. (منه- (قدس سره)-). راجع ص 13 من هذا الجزء.

(2) الكافي ج 6 ص 111 ح 5، الوسائل ج 15 ص 443 ب 26 ح 1.

(3) الكافي ج 6 ص 110 ح 1، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 2.

(4) الكافي ج 6 ص 110 ح 2، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 3.

التالي الأصلية 537داخلي 535/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...