الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 51 من 681

[صفحة 53]

قال علي (عليه السلام): لا بأس أن لا تختن المرأة، فأما الرجل فلا بد منه».


و روى الشيخ في التهذيب (1) عن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: «لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين».


و في هذا الخبر دلالة على أن وقت الخفض في النساء بلوغ السبع و في الذكور اليوم السابع.


و روى محمد بن مسلم (2) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب، و كانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لها: يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم؟ قالت: نعم يا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، فقال: لا، بل حلال فادني مني حتى أعلمك، قالت: فدنوت منه فقال: يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تهتكي- أي لا تستأصلي- فإنه أشرق للوجه و أحظى عند الزوج» الحديث.


و بالجملة فالحكم للذكر و الأنثى معلوم كما عرفت، و إنما يبقى الكلام في الخنثى، قال في المسالك (3): و أما الخنثى فإن الحق بأحدهما لحقه حكمه، و إن أشكل أمره ففي وجوبه في حقه و توقف صحة صلاته عليه وجهان: من الشك في ذكوريته التي هي مناط الوجوب، معتضدا بأصالة البراءة، و لاشتماله على تأليم من لا يعلم وجوبه عليه، و من انحصار أمره فيهما، فلا يحصل اليقين بصحة العبادة بدونه، و لأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن، و لدخوله في عموم


قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «الختان من الفطرة الحنفية».


و قولهم (عليهم السلام) (4) «اختنوا أولادكم


(1) التهذيب ج 6 ص 360 ح 154، الوسائل ج 12 ص 93 ح 3.

(2) الكافي ج 6 ص 38 ح 6، التهذيب ج 7 ص 446 ح 49، الوسائل ج 6 ص 360 ح 156 و ج 12 ص 92 ح 1 و فيه اختلاف يسير.

(3) مسالك الافهام ج 1 ص 579.

(4) الكافي ج 6 ص 35 ح 3، الفقيه ج 3 ص 314 ح 17، الوسائل ج 15 ص 160 ح 1.

التالي الأصلية 53داخلي 51/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...