الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 74 من 681

[صفحة 76]

الحكم الأول أعني أحقيتها بالرضاع إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها قوله سبحانه «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ» (1) فإن الآية شاملة لهاتين الصورتين.


و رواية أبي بصير (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: المطلقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها، و هي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى، يقول الله تعالى «لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ» (3).


لا يضار الصبي و لا تضار به في رضاعه، و ليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين، فإن أراد الفصال عن تراض منهما كان حسنا، و الفصال هو الفطام».


و على الحكم الثاني و هو انتزاعه منها لو طلبت الزيادة قوله تعالى «وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ» (4).


و يدل على الحكمين معا ما رواه


الشيخ (5) عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا طلق الرجل المرأة و هي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها و إذا وضعته أعطاها أجرها و لا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص منها أجرا فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه».


و عن أبي العباس (6) عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه قال: فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها: أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحق به».


و هذه الرواية دليل على الصورة الثانية من الحكم الأول.


و حكى الشيخ في الخلاف قولا بأن الأم أحق بالولد متى طلبت اجرة المثل


(1) سورة الطلاق- آية 6.

(2) الفقيه ج 3 ص 329 ح 2، الوسائل ج 15 ص 178 ب 70 ح 7 و فيهما «لا يضار بالصبي و لا يضار بأمه».

(3) سورة البقرة- آية 233.

(4) سورة الطلاق- آية 6.

(5) التهذيب ج 8 ص 106 ح 9، الوسائل ج 15 ص 191 ح 2.

(6) التهذيب ج 8 ص 105 ح 2، الوسائل ج 15 ص 191 ح 3.

التالي الأصلية 76داخلي 74/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...