الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 14 من 681
»»
[صفحة 16]
تلك المدة المتنازع فيها، و عدم تقدم الوطء عن الوقت الذي يعترف به الزوج، فالأظهر هنا تقديم قول الزوج في ذلك، و من هنا حمل بعضهم إطلاق تقديم قول المرأة في الاختلاف في المدة على المعنى الأول (1) ليتجه الحكم بتقديم قول المرأة.
قال في شرح النافع: و متى قلنا بتقديم قول المرأة فالظاهر أن عليها اليمين كما صرح به الشهيد و جماعة، و ربما ظهر من كلام بعض الأصحاب عدم يمينها و هو بعيد. انتهى، و هو جيد.
الرابعة [حكم الولد] لو زنى بامرأة فأحبلها ثم تزوجها
، و كذا لو زنى بأمة غيره ثم اشتراها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه، لأن الولد إنما حصل بالزنا، و النسب لا يثبت بالزنا، و مجرد الفراش لا يقتضي إلحاق ما علم انتفاؤه.
و يدل على ذلك من الأخبار صريحا ما رواه
الشيخ (2) في الصحيح عن علي ابن مهزيار عن محمد بن الحسن القمي قال: «كتب بعض أصحابنا على يدي أبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد و هو أشبه خلق الله به، فكتب (عليه السلام) بخطه و خاتمه: الولد لغية لا يورث».
و في الصحيح عن الحلبي (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)
(1) و هو ما لو أتت به بعد مضى ستة أشهر. (منه- (قدس سره)-).
(2) الكافي ج 7 ص 164 ح 4، التهذيب ج 8 ص 182 ح 61، الوسائل ج 15 ص 214 ب 101 ح 1.
(3) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 مع زيادة فيه، التهذيب ج 8 ص 207 ح 40، و ج 9 ص 346 ح 26، الوسائل ج 17 ص 566 ح 1 و ج 14 ص 583 ب 74 ح 1.