الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 315 من 681
»»
[صفحة 317]
و إن ماتت لم يرثها على التفصيل الاتي إن شاء الله تعالى، و ما ذكر من أن الزوج لا يرثها في البائن هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتأخرين، و به قطع الشيخ في الخلاف محتجا بإجماع الفرقة و أخبارهم، إلا أنه قال في النهاية و تبعه فيه جملة من أتباعه: إذا طلق الرجل امرأته و هو مريض فإنهما يتوارثان ما دامت في العدة- ثم قال:- و لا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن تكون التطليقة هي الأولى أو الثانية أو الثالثة، و سواء كان له عليهما رجعة أم لم يكن، انتهى (1).
و مرجعه إلى ثبوت التوارث بينهما في العدة مطلقا رجعية كانت أو بائنة.
و اختصاص الإرث بعد العدة بالمرأة، دون العكس إلى مدة السنة كما سيأتي، و لا ريب في ضعفه، لأن الطلاق البائن موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين الموجب سقوط التوارث، استثني من ذلك إرثها منه بالنص و الإجماع- كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى- و بقي الباقي.
و من الأخبار الدالة على القول المشهور إطلاق موثقة زرارة و صحيحته (2) المتقدمتين و نحوهما غيرهما، و التقريب فيهما أنهما خصا التوارث من الجانبين بما إذا كانت في العدة الرجعية، و متى خرجت من العدة أو كانت العدة بائنة فلا توارث خرج منه بالنص و الإجماع إرث المرأة من الزوج إذا طلقها و هو مريض، فإنها ترثه في العدة البائنة و بعد العدة الرجعية إلى سنة كما سيأتي إن شاء الله تعالى و سيأتي في الأخبار الآتية ما يدل على ذلك.
(1) أقول: هذا القول الذي ذهب إليه في النهاية على طرف النقيض من القول الذي ذهب اليه صاحب الكفاية و شرح النافع، فإنهما ذهبا الى عدم التوارث في العدة الرجعية مع بقاء الزوجية، و الشيخ ذهب الى ثبوته في العدة البائنة مع انقطاع العصمة بالكلية فيها على طرفي الإفراط و التفريط. (منه- (قدس سره)-).
(2) الكافي ج 7 ص 134 ح 2 و ج 6 ص 123 ح 12، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13 ح 4 و ج 15 ص 383 ب 21 ح 1.