الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 342 من 681
»»
[صفحة 344]
فطلقها تطليقتين ثم اشتراها، قال: لا يصلح له أن ينكحها حتى تزوج زوجا غيره، و حتى تدخل في مثل ما خرجت منه».
و عن سماعة (1) في الموثق قال: «سألته عن رجل تزوج امرأة مملوكة ثم طلقها ثم اشتراها بعده، هل تحل له؟ قال: لا، حتى تنكح زوجا غيره».
أقول: المراد طلاقا بائنا بالمرتين لأنه هو الذي يترتب عليه التحريم.
و أما ما رواه
الشيخ (2) عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد، قال: يحل له فرجها من أجل شراها، و الحر و العبد في هذه المنزلة سواء».
و قال الكليني بعد ذكر حديث الحلبي (3) المتقدم:
قال ابن أبي عمير: و في حديث آخر «حل له فرجها من أجل شرائها، و الحر و العبد في ذلك سواء».
و يظهر من ابن الجنيد القول بمضمون هذا الخبر على ما نقله في المسالك، فقد أجاب الشيخ عنه في كتابي الأخبار بحمل البينونة على الخروج من العدة لا البينونة بطلقتين و قيد إباحة الفرج بالشراء بما إذا تزوجت زوجا آخر و اعترض عليه ببعد هذه التأويلات. و مال في الوافي (4) إلى حمل الأخبار الأخيرة على الرخصة و إن كان على كراهية.
و الأقرب حمل الخبر المجوز على التقية كما يشير إليه ما رواه
الشيخ (5) في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كانت تحته أمة فطلقها
(1) الكافي ج 6 ص 173 ح 3، التهذيب ج 8 ص 85 ح 208، الوسائل ج 15 ص 396 ب 26 ح 7.
(2) التهذيب ج 8 ص 85 ح 210، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 4 و فيهما «شرائها».
(3) الكافي ج 6 ص 173 ح 2، الوسائل ج 15 ص 396 ب 26 ح 8.
(4) الوافي ج 3 ص 164.
(5) التهذيب ج 8 ص 83 ح 203، الوسائل ج 15 ص 395 ب 26 ح 1 و فيهما اختلاف يسير.