الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 411 من 681

[صفحة 413]

حسنا، انتهى كلامه.


أقول: الظاهر عندي في الجواب عن هذا الإشكال الذي عرض له- رحمة الله عليه- في هذا المجال هو أن المتبادر من المعتادة كما تقدمت الإشارة إليه في الموضع الثاني من سابق هذا المقام هي من كانت الحيض يأتيها على عادة نسائها و أمثالها في كل شهر مرة، فإن هذا الفرد هو الغالب المتكرر المتكثر دون من تعتاد ذلك في كل أربعة أشهر أو خمسة أو أزيد، فإن ذلك من الفروض النادرة، و قد عرفت في غير مقام أن من القواعد المقررة بينهم حمل إطلاق الأخبار على الأفراد الشائعة المتكررة، فإنها هي التي ينصرف إليها الإطلاق دون الفروض النادرة، و حينئذ فجميع من ذكره من هذه الفروض النادرة إنما يعتددن بالأشهر خاصة، و تخرج صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة شاهدة على ذلك حيث عد ممن يعتددن بالأشهر من تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة.


أقول: و نحوها ما زاد على ذلك، فإن ما ذكره (عليه السلام) إنما خرج مخرج التمثيل، و من ثم إنه نقل في المسالك عن المصنف و العلامة في كتبه أن من كانت لا تحيض إلا في كل خمسة أشهر أو ستة أشهر عدتها بالأشهر و أطلق، و زاد في التحرير: أنها متى كانت لا تحيض في كل ثلاثة أشهر فصاعدا تعتد بالأشهر و لم تعتد بفروض الحيض في أثنائها كما فرضناه، ثم نقل صحيحة محمد بن مسلم المذكورة و قال بعدها: و هي تؤيد ما ذكرناه، انتهى.


و بالجملة فإن المعتادة التي حكمها التحيض بالأقراء هي التي تعتاد الحيض في كل شهر مرة، و في معناها من تعتاد الحيض فيما دون الثلاثة، و على هذا فلو كانت تعتاد الحيض في كل أربعة أشهر مرة مثلا و طلقت في وقت لا يسلم لها ثلاثة أشهر بيض فإنها تعتد بالأشهر، و تحسب مبدأ الثلاثة الأشهر من طهرها من الحيض الذي عرض لها بعد الطلاق حتى يكمل الثلاثة.


بقي الإشكال هنا فيمن تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة، فإن ظاهر كلامه


التالي الأصلية 413داخلي 411/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...