الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 46 من 681

[صفحة 48]

فيه من تأليم الولد و إنه أذى لم يؤذن فيه.


و فيه أن الاذن قد ظهر من هذه الأخبار، و استمرت عليه سيرة الناس في سائر الأعصار و الأمصار، قال في المسالك (1)- بعد الاستدلال برواية الحسين ابن خالد و نقل كلام هذا البعض من العامة- ما لفظه: فإن صح حديثنا أو جبرته الشهرة فهو الاذن، و إلا فما قال موجه.


و فيه أن صحيحة عبد الله بن سنان قد صرحت به، و لكنه لم يقف عليها، و إلا لذكرها و لم يتعرض لهذا الكلام.


بقي الكلام في أن ظاهر إطلاق كلام الأصحاب حصول السنة بثقب اذن واحدة، و هو ظاهر إطلاق رواية مسعدة بن صدقة و صحيحة عبد الله بن سنان و صريح روايتي الحسين بن خالد و السكوني الواردتين في الحسنين (عليهما السلام) حصول ذلك في الأذنين، و الظاهر حمل إطلاق ما عداهما عليهما فيكون السنة في ثقب الأذنين، و لم أقف على من تعرض لذلك من الأصحاب.


(و منها)


الختان


، و عده الأصحاب من مستحبات اليوم السابع أيضا، و قد تقدم ما يدل عليه.


و يدل عليه أيضا ما رواه


في الكافي (2) عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «اختنوا أولادكم لسبعة أيام فإنه أطهر و أسرع لنبات اللحم و إن الأرض لتكره بول الأغلف».


و نحوه ما تقدم في حديث مسعدة بن صدقة.


و عن السكوني (3) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): طهروا


(1) مسالك الافهام ج 1 ص 578.

(2) الكافي ج 6 ص 34 ح 1، التهذيب ج 7 ص 444 ح 41، الوسائل ج 15 ص 161 ج 5 و ما في المصادر «عن مسعدة بن صدقة» و هناك رواية عن السكوني قريبة منها بالمعنى نقلها: الكافي ج 6 ص 35 ح 2، التهذيب ج 7 ص 445 ح 42، الوسائل ج 15 ص 161 ح 4.

(3) الكافي ج 6 ص 35 ح 2، الوسائل ج 15 ص 361 ح 4.

التالي الأصلية 48داخلي 46/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...