الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 506 / داخلي 504 من 681
»»
[صفحة 506]
أعتق رجل جارية ثم أراد أن يتزوجها مكانه فلا بأس و لا تعتد من مائه، و إن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة».
و ما رواه
في الكافي (1) عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعتق وليدته و هو حر، و قد كان يطؤها، فقال: عدتها مثل عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء».
و عن الحلبي (2) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: الرجل تكون تحته السرية فيعتقها، فقال: لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر».
إلى غير ذلك من الأخبار، و التقريب فيها أنه متى وجب عليها العدة لعتق السيد الموجب لحريتها فطلاق الأجنبي لها في هذه الحال أولى. و بالجملة فالحكم مما لا خلاف فيه و لا إشكال يعتريه.
و أما (الثاني) فوجهه الجمع بين ما دل على وجوب عدة الطلاق في هذه الصورة و هو ما رواه
في الفقيه (3) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل و هشام بن سالم جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها، قال: تعتد بثلاث حيض، فإن مات زوجها ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر و عشرا».
و ما رواه
الشيخ في التهذيب (4) في الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت، قال: تعتد عدة الحرة».
و بين ما دل على وجوب عدة الأمة، و هو ما رواه
في الفقيه و التهذيب (5)
(1) الكافي ج 6 ص 172 ح 7، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 6 و فيهما «و هو حي» مع اختلاف يسير.
(2) الكافي ج 6 ص 171 ح 3، الوسائل ج 15 ص 474 ب 43 ح 1.
(3) الفقيه ج 3 ص 352 ح 14 و فيه «عن جميل عن هشام»، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 1 و فيهما «فان مات عنها زوجها».
(4) التهذيب ج 8 ص 135 ح 68 و فيه «في الأمة»، الوسائل ج 15 ص 483 ب 50 ح 3.
(5) الفقيه ج 3 ص 351 ح 8، التهذيب ج 8 ص 135 ح 69. الوسائل ج 15 ص 483 ب 50 ح 4 و ما في المصادر اختلاف يسير.