الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 25 · الصفحة الأصلية 533 / داخلي 531 من 681
»»
[صفحة 533]
أقول: أما عدم صحة العقد عليها في العدة بائنة كانت أو رجعية فهو مما لا خلاف فيه نصا و فتوى، علم بالحكم أو لم يعلم، و قد تقدمت الأخبار المتضافرة بذلك في كتاب النكاح.
و أما عدم انقطاع عدة الأول فظاهر لعدم القاطع لها، و مجرد العقد عليها لا أثر له في ذلك لفساده و كونه في حكم العدم.
و أما أنه إذا وطأها الثاني و دخل بها بعد العقد عالما بالتحريم فالحكم كذلك.
يعني أنه لا عدة، فعلل بأنه زان و لا حرمة لمائه، فتكفي بإكمال العدة الأولى سواء كانت عدة طلاق أم عدة وفاة أم غيرهما، و هو مبني على ما هو المشهور بينهم، بل ربما ادعي عليه الإجماع من أنه لا عدة على الزانية لا من ماء الزاني و لا غيره، مع أنا قد قدمنا في غير موضع (1) ورود الأخبار بالعدة في هذا الموضع و هو مذهب ابن الجنيد أيضا، و حينئذ فالأظهر عدم الاكتفاء بإكمال العدة الأولى كما ذكروه.
و أما أنه لو كان جاهلا و لم تحمل فإنها تتم عدة الأول ثم تستأنف أخرى للثاني فالوجه في ذلك أن الدخول بها جاهلا يصير النكاح وطء شبهة، و هو نكاح صحيح موجب للعدة.
و أما عدم تداخل العدتين فعلل بأنه الأصل، و أنهما حقان مقصودان كالدين، و أسنده هنا إلى أشهر الروايتين، و أراد بهما الجنس لتعدد الروايات من الطرفين.
فمما يدل على التعدد كما هو المشهور
صحيحة الحلبي أو حسنته (2) بإبراهيم
(1) منها ما في هذا الكتاب [راجع ص 397 من هذا الجزء] في أول الفصل الثالث في العدد و قبله في كتاب النكاح [الحدائق ج 23 ص 491] في الإلحاق المشتمل على جملة من أحكام الزنا من المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة.
(منه- (قدس سره)-).
(2) الكافي ج 5 ص 427 ح 4، التهذيب ج 7 ص 306 ح 31، الوسائل ج 14 ص 346 ب 17 ح 6.