الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 324 من 451

[صفحة 324]

و نقل عن الشيخ المفيد (قدس سره) في الأركان و ابن الجنيد ان الأفضل قضاء صلاة النهار بالنهار و صلاة الليل بالليل، و احتج لهما في المختلف


بصحيحة معاوية بن عمار (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار و ما فاتك من صلاة الليل بالليل».


ثم أجاب عنها بجواز إرادة الإباحة من الأمر لخروجه عن حقيقته و هي الوجوب إجماعا، قال و ليس استعمالها مجازا في الندب اولى من استعمالها مجازا في الإباحة. و اعترضه في المدارك بان الواجب عند تعذر الحقيقة المصير إلى أقرب المجازات و الندب أقرب الى الحقيقة من الإباحة قطعا. انتهى. و هو جيد.


أقول: و يدل على ذلك أيضا


صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) قال: «أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل و لا بأس ان تقضيها بالنهار و قبل ان تزول الشمس».


و رواية إسماعيل الجعفي (3) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل و قضاء صلاة النهار بالنهار».


و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (4) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار و ما فاتك من صلاة الليل بالليل. قلت اقضي وترين في ليلة؟ قال نعم اقض وترا ابدا».


و الى هذا القول مال السيد السند في المدارك.


أقول: لا يخفى ظهور تعارض الأخبار المذكورة إلا ان الاخبار السابقة متأيدة بظاهر القرآن العزيز كما عرفت، و بعض متأخري المتأخرين من المحدثين حمل هذه الروايات المتأخرة على التقية و لا يحضرني الآن مذهب العامة فإن ثبت كون مذهبهم ما دلت عليه الأخبار المذكورة تعين العمل بالأخبار الاولى و حمل الأخبار الأخيرة على التقية و إلا فالمسألة محل إشكال.


(1) الوسائل الباب 57 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 57 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 57 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 57 من المواقيت.

التالي الأصلية 324داخلي 324/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...