الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 413 من 451
»»
[صفحة 413]
إيماء و ليجعل السجود اخفض من الركوع».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (1) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في السفر و انا أمشي؟ قال اومئ إيماء و اجعل السجود اخفض من الركوع».
و ما رواه الثلاثة في الصحيح عن حريز عن من ذكره عن ابي جعفر (عليه السلام) (2) «انه لم يكن يرى بأسا ان يصلي الماشي و هو يمشي و لكن لا يسوق الإبل».
و إطلاق هذه الاخبار و ان تبادر منه النافلة لكنه شامل للفريضة أيضا و ان قيدت بحال الضرورة كما لا يخفى.
و يدل على ذلك صريحا قوله (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3) بعد ذكر صلاة الراكب على ظهر الدابة و انه يستقبل القبلة بتكبيرة الافتتاح ثم يمضي حيث توجهت دابته و انه وقت الركوع و السجود يستقبل القبلة و يركع و يسجد على شيء يكون معه مما يجوز عليه السجود، الى ان قال: و تفعل فيها مثله إذا صليت ماشيا إلا انك إذا أردت السجود سجدت على الأرض. انتهى.
و روى في المقنعة (4) قال: «سئل (عليه السلام) عن الرجل يجد به السير أ يصلي على راحلته؟ قال لا بأس بذلك يومئ إيماء و كذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة».
و التقييد بجد السير في الراكب و الاضطرار في الماشي قرينة الحمل على الفريضة إذ لا يشترط شيء من ذلك في النافلة كما سيأتي ان شاء الله تعالى.
ثم انهم ذكروا انه لو أمكن الركوب و المشي في الفريضة مع عدم إمكان الاستقرار احتمل التخيير لظاهر قوله تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً» (5) و ترجيح المشي لحصول ركن القيام و ترجيح الركوب لان الراكب مستقر بالذات و ان تحرك بالعرض