الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 4 من 451

[صفحة 4]

و أحبه الى الله عز و جل فلو لم يحمل على المعنى الذي ذكره شيخنا المشار اليه للزم عدم مطابقة الجواب للسؤال.


[الفائدة] (الثالثة)


- ظاهر الخبر ان الصلاة أفضل مطلقا سواء كانت في أول وقتها أو في وقت الاجزاء إلا انه


روى عنه (صلى الله عليه و آله) (1) «أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها».


فيجب ان يقيد به إطلاق هذا الخبر عملا بقاعدة وجوب حمل المطلق على المقيد و على هذا لا يتم المدعى. و أجيب بأن الخبر الأول دل على انها أفضل مطلقا وقعت في أول الوقت أو آخره و الخبر الآخر دل على كونها في أول الوقت أفضل الأعمال و لا منافاة بينهما ليحتاج الى الحمل المذكور فإن الصلاة مطلقا إذا كانت أفضل من غيرها من العبادات كان الفرد الكامل منها أفضل الأعمال قطعا بالنسبة إلى باقي إفرادها و الى غيره.


[الفائدة] (الرابعة)


- قال بعض مشايخنا (قدس سره) في جعله (عليه السلام) قول عيسى على نبينا و آله و (عليه السلام) «وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ. الآية» (2) مؤيدا لافضلية الصلاة بعد المعرفة على غيرها نوع خفاء، و لعل وجهه ما يستفاد من تقديمه (عليه السلام) ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتح كلامه ثم إردافه ذلك بالأعمال البدنية و المالية و تصديره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة، و لا يبعد ان يكون التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الأعمال من غير ملاحظة تفضيل المعرفة عليها و يؤيده عدم إيراده (عليه السلام) صدر الآية في صدر التأييد، و الآية هكذا «قٰالَ إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ آتٰانِيَ الْكِتٰابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبٰارَكاً أَيْنَ مٰا كُنْتُ وَ أَوْصٰانِي بِالصَّلٰاةِ وَ الزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا» (3) انتهى كلامه زيد مقامه.


و روى في الكافي عن زيد الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال:


(1) رواه السيوطي في الجامع الصغير ج 1 ص 48.

(2) سورة مريم، الآية 32.

(3) سورة مريم، الآية 32.

(4) رواه في الوسائل في الباب 10 من أعداد الفرائض.

التالي الأصلية 4داخلي 4/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...