الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 203 من 451

[صفحة 203]

صلاة الصبيان، ثم قال انه لم يكن يحمد الرجل ان يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه اهله و صبيانه».


و في كتاب الفقه الرضوي (1) قال (عليه السلام): «أول وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق و هو بياض كبياض النهار و آخر وقت الفجر ان تبدو الحمرة في أفق المغرب و قد رخص للعليل و المسافر و المضطر الى قبل طلوع الشمس».


و في كتاب دعائم الإسلام (2) و عنه- يعني عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)- قال: «أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق و آخر وقتها ان يحمر أفق المغرب و ذلك قبل ان يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشيء و لا ينبغي تأخيرها الى هذا الوقت لغير عذر و أول الوقت أفضل».


هذا ما حضرني من الأخبار الواردة في المسألة، و أنت خبير بان مقتضى الجمع بينها بضم مطلقها الى مقيدها هو ان الحكم في هذه الصلاة كغيرها من الصلوات المتقدمة في ان لها وقتين فعلى المشهور الوقت الأول للفضيلة و الثاني للاجزاء و على القول الآخر الوقت الأول للمختار و الثاني لأصحاب الاعذار و الاضطرار، و هذا هو الذي تنادي به عبارات هذه الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار و التقط من لذيذ هذه الثمار.


و اما ما ذكره في المدارك بناء على اختياره القول المشهور و تبعه من تبعه عليه- حيث قال بعد نقل القولين: و المعتمد الأول، لنا- أصالة عدم تضيق الواجب قبل طلوع الشمس و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبيد بن زرارة، ثم أورد موثقته المتقدمة الدالة على الامتداد الى طلوع الشمس ثم رواية زرارة المتقدمة الدالة على ذلك ايضا ثم قال


و عن الأصبغ بن نباتة (3) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة».


و يمكن ايضا ان يستدل


بصحيحة علي بن يقطين (4) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر و تظهر


(1) ص 2.

(2) المستدرك الباب 20 من المواقيت.

(3) الوسائل الباب 30 من المواقيت.

(4) الوسائل الباب 51 من المواقيت.

التالي الأصلية 203داخلي 203/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...