الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 451

[صفحة 233]

و زاد: و في وقت يغلب على الظن انه ان لم يصلها في أول الليل فاتته إذا شق عليه القيام آخر الليل و لا يتمكن من القضاء فحينئذ يجوز له تقديمها. أقول: ما ذكره الشيخ (قدس سره) هنا جيد، اما بالنسبة إلى المسافر فلما عرفت من الأخبار الكثيرة المتقدمة بالتقريب الذي ذكره الصدوق (طاب ثراه) و اما بالنسبة الى من لا يتمكن من الأداء و القضاء فعجز صحيحة معاوية بن وهب و عليه تحمل صحيحة محمد بن مسلم، و اما صدر صحيحة معاوية فهو محمول على غير الفردين المذكورين، و على ذلك تجتمع الأخبار المذكورة


(الثاني) [آخر وقت صلاة الليل]


- المشهور بين الأصحاب ان آخر وقت صلاة الليل طلوع الفجر الثاني فلو طلع الفجر الثاني و لم يكن تلبس بأربع منها بدأ بالفريضة أو ركعتي الفجر على الخلاف الآتي ان شاء الله تعالى. و نقل عن المرتضى (قدس سره) ان آخر وقتها الفجر الأول، قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه: و لعله نظر الى جواز ركعتي الفجر حينئذ و الغالب ان دخول وقت صلاة يكون بعد خروج وقت اخرى. و يندفع بوجوه:


منها- الشهرة بالفجر الثاني بين الأصحاب. و منها-


ان إسماعيل بن سعد الأشعري (1) «سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن أفضل ساعات الليل فقال الثلث الباقي».


و منها- ما مر من الأخبار. انتهى. أقول: ضعف ما ذكره السيد (رضي الله عنه) أظهر من ان يحتاج الى البيان لما سيجيء من الأخبار النيرة البرهان.


(الثالث) [لو طلع الفجر و قد تلبس بأربع ركعات من صلاة الليل]


- لو طلع الفجر فان كان قد تلبس بأربع منها أتمها مخففة و الا أخرها و يدل على الحكم الأول


ما رواه الشيخ في التهذيب عن مؤمن الطاق (2) قال:


«قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا كنت صليت اربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أو لم يطلع».


و في كتاب الفقه الرضوي «إن كنت صليت من صلاة الليل اربع ركعات قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع».


(1) الوسائل الباب 54 من المواقيت.

(2) الوسائل الباب 47 من المواقيت.

التالي الأصلية 233داخلي 233/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...