الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 451
»»
[صفحة 242]
و اما على الحكم الثاني فما قدمناه من الأخبار الدالة على ان أفضل أوقات الوتر بعد طلوع الفجر الأول و من المعلوم ان ركعتي الفجر مرتبة على الوتر لا تصلي إلا بعده.
و اما ما استدل به في المدارك على ذلك- حيث انه اختار ما ذكرناه من ان التأخير الى ان يطلع الفجر الأول أفضل حيث قال: و يدل على ان الأفضل تأخيرهما حتى يطلع الفجر الأول
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلهما بعد ما يطلع الفجر».
و انما حملنا لفظ الفجر على الأول ليناسب الأخبار السالفة، و لعل هذه الرواية مستند الشيخ و المرتضى في جعلهما ذلك أول الوقت و الجواب المعارضة بالأخبار المستفيضة المتضمنة للأمر بفعلهما مع صلاة الليل من غير تقييد بطلوع الفجر الأول، مع إمكان القدح في هذه الرواية بعدم وضوح مرجع الضمير. انتهى- فهو غير واضح في كون المراد الفجر الأول كما اعترف به و ما ذكرناه من الدليل أظهر في المراد.
أقول: و مثل هذه الرواية التي ذكرها
صحيحة يعقوب بن سالم البزاز (2) قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلهما بعد الفجر و اقرأ فيهما في الأولى قل يا ايها الكافرون و في الثانية قل هو الله أحد».
و اما ما ذكره من الإيراد عليهما بالأخبار المتقدمة فلهما ان يجيبا بحمل ذلك على الرخصة في التقديم و الدس في صلاة الليل و ان كان الوقت الموظف هو ما بعد الفجر الأول للروايات المتقدمة المعتضدة بظاهر هاتين الروايتين.
و لنا على الحكم الثالث ما دل من الأخبار على عدم جواز النافلة بعد دخول وقت الفريضة (3) كما سيأتي ان شاء الله تعالى، خرج ما خرج بدليل و بقي ما بقي.
و خصوص
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (4)
(1) المروية في الوسائل في الباب 51 من أبواب المواقيت.
(2) المروية في الوسائل في الباب 51 من أبواب المواقيت.