الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 382 من 451
»»
[صفحة 382]
الزبير حيث ادخله فيها ثم أخرجه الحجاج بعده و رده الى ما كان، و لان الطواف يجب خارجه. و للعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه أو بعضه أو ليس منها و في الطواف خارجه (1) و بعض الأصحاب له فيه كلام ايضا مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف و انما تظهر الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده فعلى القطع بأنه من الكعبة يصح و إلا امتنع لانه عدول من اليقين الى الظن. انتهى. و قال في الدروس: ان المشهور كونه من البيت و لا يخلو من غرابة.
و نقل في المدارك عن العلامة في النهاية انه جزم بجواز استقباله. و هو أغرب لما ورد في النصوص من انه ليس من البيت حتى ان في بعضها «و لا قلامة ظفر» فمنها
ما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحجر أ من البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال لا و لا قلامة ظفر و لكن إسماعيل دفن فيه امه فكره أن يوطأ فحجر عليه حجرا و فيه قبور أنبياء».
و عن زرارة في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الحجر هل فيه شيء من البيت؟ قال لا و لا قلامة ظفر».
و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) (4) قال: «صار الناس يطوفون حول الحجر و لا يطوفون به لأن أم إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها».
قال:
و روى ان فيه قبور الأنبياء (عليهم السلام) و ما في الحجر شيء من البيت و لا قلامة ظفر.
و اما ما ذكره في الذكرى من النقل الذي دل على ان الحجر كان من البيت في زمن إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام). الى آخره فلم نقف عليه في أخبارنا و به اعترف جملة من علمائنا، إلا أن العلامة في التذكرة نقل ان البيت كان
(1) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 634 الى 639 و بدائع الصنائع ج 2 ص 132.