الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 5 من 451

[صفحة 5]

«سمعته يقول أحب الأعمال الى الله تعالى الصلاة و هي آخر وصايا الأنبياء فما أحسن من الرجل ان يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه و هو راكع أو ساجد، ان العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس يا ويله أطاع و عصيت و سجد و أبيت».


و رواه في الفقيه مرسلا (1) قال في الوافي في بعض نسخ الكافي «إبليس» مكان «أنيس» و هو تصحيف و في بعض نسخ الفقيه «انسى» و في بعض نسخه «فيشرف الله عليه» بإثبات لفظ الجلالة و لكل وجه و ان كان إثبات الجلالة و الانسي أوجه و المستتر في «يشرف» بدون الجلالة يعود إلى الانسي أو الأنيس، و الغرض على التقادير البعد عن شائبة الرياء.


و روى في الكافي عن الوشاء (2) قال: «سمعت الرضا (عليه السلام) يقول:


«أقرب ما يكون العبد من الله عز و جل و هو ساجد و ذلك قوله: وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ» (3).


و عن يزيد بن خليفة (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا قام المصلي إلى الصلاة نزل عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض و حفت به الملائكة و ناداه ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل».


و عن أبي حمزة عن ابي جعفر (عليه السلام) (5) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله اليه أو قال اقبل الله عليه حتى ينصرف و أظلته الرحمة من فوق رأسه الى أفق السماء و الملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء و وكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك و من تناجي ما التفت و لا زلت من موضعك ابدا».


(1) رواه عنه في الوسائل في الباب 10 من أعداد الفرائض.

(2) رواه في الوسائل في الباب 23 من أبواب السجود.

(3) سورة العلق، الآية 19.

(4) رواه في الوسائل في الباب 8 من أعداد الفرائض.

(5) رواه في الوسائل في الباب 8 من أعداد الفرائض.

التالي الأصلية 5داخلي 5/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...