الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 101 من 367

[صفحة 101]
إِذْ سَمِعْنَا كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْمَلَّاحِينَ فِي مُجَاوَبَاتِهِمْ فَإِذاً بِالْخَدَمِ يَجُرُّونَ سَفِينَةً مِنْ فِضَّةٍ فِيهَا نَسَائِجُ مِنْ إِبْرِيسَمٍ مَكَانَ الْقُلُوسِ مَمْلُوَّةً غَالِيَةً فَخَضَبُوا لُحَى أَهْلِ الْخَاصِّ بِهَا ثُمَّ مَدُّوا إِلَى دَارِ الْعَامَّةِ فَطَيَّبُوهُمْ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَنَا مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْتَ مِنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ

(ع)

نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ صَيْداً فِي الْحِلِّ وَ الصَّيْدُ مِنْ ذَوَاتِ الطَّيْرِ مِنْ كِبَارِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِذَا أَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً وَ إِذَا قَتَلَ فَرْخاً فِي الْحِلِّ فَعَلَيْهِ حَمَلٌ قَدْ فُطِمَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَرَمِ فَإِذَا قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْحَمَلُ وَ قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ فِي الْحَرَمِ وَ إِذَا كَانَ مِنَ الْوَحْشِ فَعَلَيْهِ فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بَدَنَةٌ وَ كَذَلِكَ فِي النَّعَامَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ إِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ إِنْ كَانَ ظَبْياً فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ مُضَاعَفاً هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ

حَقّاً وَاجِباً أَنْ يَنْحَرَهُ فِي حَجٍّ إِنْ كَانَ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ يَنْحَرُ بِمَكَّةَ وَ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ حَتَّى يَكُونَ مُضَاعَفاً وَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَرْنَباً فَعَلَيْهِ شَاةٌ يَتَصَدَّقُ وَ إِذَا قَتَلَ الْحَمَامَةَ تَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً لِحَمَامِ الْحَرَمِ وَ فِي الْفَرْخِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ فِي الْبَيْضَةِ رُبُعُ دِرْهَمٍ وَ كُلُّ مَا أَتَى بِهِ الْمُحْرِمُ بِجَهَالَةٍ أَوْ خَطَاءٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْهِ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهَالَةٍ كَانَ أَمْ بِعِلْمٍ خَطَاءً كَانَ أَوْ تَعَمُّداً وَ كُلَّمَا أَتَى بِهِ الْعَبْدُ فَكَفَّارَتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ مِثْلَ مَا يَلْزَمُ صَاحِبَهُ وَ كُلَّمَا أَتَى بِهِ الصَّغِيرُ الَّذِي لَيْسَ بِبَالِغٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ

لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَ النَّقِمَةُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنْ دَلَّ عَلَى الصَّيْدِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ وَ الْمُصِرُّ عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ بَعْدَ الْفِدَاءِ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ وَ النَّادِمُ عَلَيْهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ بَعْدَ الْفِدَاءِ فَإِذَا أَصَابَ الطَّيْرَ لَيْلًا وَ فِي وَكْرِهِ خَطَاءً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَتَعَمَّدَ فَإِذَا تَصَيَّدَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَعَلَيْهِ الْفِدَاءُ بِمِنًى


التالي صفحة 101 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...