الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 100 من 367

[صفحة 100]
و أطمعوه في الهدايا على أن يحتال على أبي جعفر

(ع)

في مسألة لا يدري كيف الجواب فيها عند المأمون إذا اجتمعوا للتزويج فلما حضروا و حضر أبو جعفر

(ع)

قالوا يا أمير المؤمنين هذا يحيى بن أكثم إن أذنت له يسأل أبا جعفر فقال المأمون يا يحيى سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه فقال يحيى يا أبا جعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا فقال أبو جعفر

(ع)

قتله في حل أو حرم عالما كان أو جاهلا عمدا أو خطأ عبدا أو حرا صغيرا أو كبيرا مبدئا أو معيدا من ذوات الطير أو من غيرها من صغار الصيد أو من كبارها مصرا عليها أو نادما بالليل في وكرها أو بالنهار عيانا محرما للعمرة أو للحج قال فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس و تحير الناس تعجبا من جوابه و نشط المأمون فقال يخطب أبو جعفر فقال أبو جعفر نعم يا أمير المؤمنين ثم قال الحمد لله إقرارا بنعمته و لا إله إلا الله إخلاصا لعظمته و صلى الله على محمد عند ذكره و قد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال جل ذكره و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله و الله واسع عليم

ثم إن محمد بن علي خطب أم الفضل بنت عبد الله و بذل لها من الصداق خمسمائة درهم فقال المأمون قد زوجت فهل قبلت فقال أبو جعفر

(ع)

قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق ثم أولم المأمون و جاء الناس على مراتبهمْ فِي الْخَاصِّ وَ الْعَامِّ قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ


التالي صفحة 100 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...