الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 126 من 367

[صفحة 126]
أَوَّلُ النَّاسِ إِسْلَاماً وَ أَصْدَقُ النَّاسِ نِيَّةً وَ أَطْيَبُ النَّاسِ ذُرِّيَّةً وَ خَيْرُ النَّاسِ زَوْجَةً وَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِخْوَةً وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ وَ صَفِيُّهُ وَ أَخُوهُ الشَّارِي لِنَفْسِهِ يَوْمَ مُؤْتَةَ وَ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَبُوهُ الذَّابُّ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

وَ عَنْ حَوْزَتِهِ وَ أَنْتَ اللَّعِينُ بْنُ اللَّعِينِ لَمْ تَزَلْ أَنْتَ وَ أَبُوكَ تَبْغِيَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

الْغَوَائِلَ وَ تُجْهِدَانِ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ تَجْمَعَانِ عَلَيْهِ الْجُمُوعَ وَ تُؤَلِّبَانِ عَلَيْهِ القَبَائِلَ وَ تَبْذُلَانِ فِيهِ الْمَالَ هَلَكَ أَبُوكَ عَلَى ذَلِكَ وَ عَلَى ذَلِكَ خَلَّفَكَ وَ الشَّاهِدُ عَلَيْكَ بِفِعْلِكَ مَنْ يَأْوِي وَ يَلْجَأُ إِلَيْكَ مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ رُءُوسِ النِّفَاقِ وَ أَهْلِ الشِّقَاقِ لِرَسُولِ اللَّهِ

(ص)

وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الشَّاهِدُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

(ع)

بِفَضْلِهِ الْمُبِينِ وَ سَبَقِهِ الْقَدِيمِ أَنْصَارُهُ الَّذِينَ مَعَهُ الَّذِينَ ذُكِرُوا بِفَضْلِهِمْ فِي الْقُرْآنِ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَهُمْ مَعَهُ كَتَائِبُ وَ عَصَائِبُ مِنْ حَوْلِهِ يُجَالِدُونَ بِأَسْيَافِهِمْ وَ يُهَرِيقُونَ دِمَاءَهُمْ دُونَهُ يَرَوْنَ الْحَقَّ فِي اتِّبَاعِهِ وَ الشَّقَاءَ فِي خِلَافِهِ فَكَيْفَ يَا لَكَ الْوَيْلُ تَعْدِلُ نَفْسَكَ بِعَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

وَ وَصِيُّهُ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ أَوَّلُ النَّاسِ لَهُ اتِّبَاعاً وَ آخِرُهُمْ بِهِ عَهْداً يُخْبِرُهُ بِسِرِّهِ وَ يَشْرَكُهُ فِي أَمْرِهِ وَ أَنْتَ عَدُوُّهُ وَ ابْنُ عَدُوِّهِ فَتَمَتَّعْ مَا اسْتَطَعْتَ بِبَاطِلِكَ وَ لْيُمْدِدْكَ ابْنُ الْعَاصِي فِي غَوَايَتِكَ وَ كَانَ أَجَلُكَ قَدِ انْقَضَى وَ كَيْدُكَ قَدْ وَهَى ثُمَّ تَسْتَبِينُ لِمَنْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ الْعُلْيَا وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تُكَايِدُ رَبَّكَ الَّذِي قَدْ أَمِنْتَ كَيْدَهُ فِي نَفْسِكَ وَ أَيِسْتَ مِنْ رَوْحِهِ وَ هُوَ لَكَ بِالْمِرْصَادِ وَ أَنْتَ مِنْهُ فِي غُرُورٍ وَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ رَسُولِهِ عَنْكَ الْغِنَى وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى

وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذَا الشِّعْرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ

مُعَاوِيَ مَا أَمْسَى هَوًى يَسْتَقِيدُنِي* * * إِلَيْكَ وَ لَا أَخْفَى الَّذِي لَا أُعَالِنُ

وَ لَا أَنَا فِي الْأُخْرَى إِذَا مَا شَهِدْتُهَا* * * بِنَكْسٍ وَ لَا هَيَّابَةٍ فِي الْمَوَاطِنِ

حَلَلْتَ عِقَالَ الْحَرْبِ جُبْناً وَ إِنَّمَا* * * يُطِيبُ الْمَنَايَا خَائِناً وَ ابْنَ خَائِنٍ

فَحَسْبُكَ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ رَأَيْتَهَا* * * بِعَيْنِكَ أَوْ تِلْكَ الَّتِي لَمْ تُعَايِنِ


التالي صفحة 126 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...