الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 128 من 367

[صفحة 128]
دَعَوَاهُ لِيُبَايِعَهُمَا فَأَبْطَأَ عَنْهُمَا وَ تَلَكَّأَ عَلَيْهِمَا فَهَمَّا بِهِ الْهُمُومَ وَ أَرَادَا بِهِ الْعَظِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ بَايَعَ لَهُمَا وَ سَلَّمَ فَلَمْ يُشْرِكَاهُ فِي أَمْرِهِمَا وَ لَمْ يُطْلِعَاهُ عَلَى سِرِّهِمَا حَتَّى قُبِضَا عَلَى ذَلِكَ وَ انْقَضَى أَمْرُهُمَا ثُمَّ قَامَ ثَالِثُهُمَا مِنْ بَعْدِهِمَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَاقْتَدَى بِهَدْيِهِمَا وَ سَارَ بِسِيرَتِهِمَا فَعَتَبَهُ أَنْتَ وَ صَاحِبُكَ حَتَّى طَمِعَ فِيهِ الْأَقَاصِي مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ بَطَنْتُمَا لَهُ وَ أَظْهَرْتُمَا لَهُ الْعَدَاوَةَ حَتَّى بَلَغْتُمَا فِيهِ مُنَاكُمَا فَخُذْ حِذْرَكَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ قِسْ شِبْرَكَ بِفِتْرِكَ فَكَيْفَ تُوَازِي مَنْ يُوَازِنُ الْجِبَالَ حِلْمُهُ وَ لَا تَعِبَ مَنْ مَهَّدَ لَهُ أَبُوكَ مِهَادَهُ وَ طَرَحَ لِمُلْكِهِ وِسَادَهُ فَإِنْ يَكُنْ مَا نَحْنُ فِيهِ صَوَاباً فَأَبُوكَ فِيهِ أَوَّلُ وَ نَحْنُ فِيهِ تَبَعٌ وَ إِنْ يَكُنْ جَوْراً فَأَبُوكَ أَوَّلُ مَنْ أَسَّسَ بِنَاهُ فَبِهَدْيِهِ اقْتَدَيْنَا وَ بِفِعْلِهِ احْتَذَيْنَا وَ لَوْ لَا مَا سَبَقَنَا إِلَيْهِ أَبُوكَ مَا خَالَفْنَا عَلِيّاً وَ لَسَلَّمْنَا إِلَيْهِ وَ لَكِنْ عِبْ أَبَاكَ بِمَا شِئْتَ أَوْ دَعْهُ وَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَنَابَ وَ رَجَعَ عَنْ غَوَايَتِهِ

وَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ

(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى

السَّيْفُ

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

(ع)

فِي قَوْلِهِ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ

قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُعَمَّرٍ قَالَ

جَاءَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ فَبَايَعَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَقَالَ فَأَقَالَهُ ثُمَّ قَالَ

لِلْحَرْبِ أَقْوَامٌ لَهَا خُلِقُوا* * * وَ لِلتِّجَارَةِ وَ السُّلْطَانِ أَقْوَامٌ


التالي صفحة 128 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...