الرجوع
الرئيسية
الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 179 من 367
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 179]
مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ
(ص)
أَخْيَاراً وَ أَبْرَاراً مِنْهُمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَيْنَ مِثْلُ عَمَّارٍ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيْنَا مَعَ النَّبِيِّ
(ص)
وَ لَا يُعَدُّ مِنَّا خَمْسَةٌ إِلَّا كَانَ سَادِسَهُمْ وَ لَا أَرْبَعَةٌ إِلَّا كَانَ عَمَّارٌ خَامِسَهُمْ اشْتَرَطَ دَفْعَهُمْ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُمْ وَ يَصْلِبَهُمْ وَ انْتَحَلَ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ وَ لَا أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا هُوَ وَ أَشْبَاهُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ فِي الْقُرْآنِ فَلَمَّا لَمْ أُجِبْهُ إِلَى مَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ كَرَّ مُسْتَعْلِياً فِي نَفْسِهِ بِطُغْيَانِهِ وَ بَغْيِهِ بِحَمِيرٍ لَا عُقُولَ لَهُمْ وَ لَا بَصَائِرَ فَمَوَّهَ لَهُمْ أَمْراً فَاتَّبَعُوهُ وَ أَعْطَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَمَالَهُمْ بِهِ إِلَيْهِ فَنَاجَزْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ فَلَمَّا لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا تَمَادِياً وَ بَغْياً لَقِينَاهُ بِعَادَةِ اللَّهِ الَّتِي عَوَّدْنَاهُ مِنَ النَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ عَدُوِّنَا وَ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ
(ص)
بِأَيْدِينَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَفُلُّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ بِهَا حَتَّى أَفْضَى الْمَوْتُ إِلَيْهِ فَحَلَّ مِنْهُ مَحَلَّ السَّحَا وَ هُوَ مُعَلِّمُ رَايَاتِ أَبِيهِ الَّتِي لَمْ أَزَلْ أُقَاتِلُهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
(ص)
فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ فَلَمْ يَجِدْ مِنَ الْمَوْتِ مَنْجًى إِلَّا الْهَرَبَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَ قَلَبَ رَايَتَهُ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَحْتَالُ فَاسْتَعَانَ بِرَأْيِ ابْنِ الْعَاصِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِإِظْهَارِ الْمَصَاحِفِ وَ رَفْعِهَا عَلَى الْأَعْلَامِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى مَا فِيهَا فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ حِزْبَهُ أَهْلُ بَصِيرَةٍ وَ رَحْمَةٍ وَ مَعْنًى وَ قَدْ دَعَوْكَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ أَوَّلًا وَ هُمْ مُجِيبُوكَ إِلَيْهِ آخِراً فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ إِلَيْهِ إِذْ رَأَى أَنَّهُ لَا مُنْجِيَ مِنَ الْقَتْلِ غَيْرُهُ فَرَفَعَ الْمَصَاحِفَ يَدْعُو إِلَى مَا فِيهَا بِزَعْمِهِ فَمَالَتْ إِلَى الْمَصَاحِفِ قُلُوبُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِي بَعْدَ فَنَاءِ خِيَارِهِمْ وَ جِدِّهِمْ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَائِهِمْ عَلَى بَصَائِرِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ لَهُ الْوَفَاءُ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ وَ التَّمَامُ عَلَى مَا يُفَارِقُهُمْ عَلَيْهِ فَأَصْغَوْا إِلَى دَعْوَتِهِ وَ أَقْبَلُوا عَلَيَّ بِأَجْمَعِهِمْ فِي إِجَابَتِهِ فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ مَكْرٌ وَ مِنِ ابْنِ الْعَاصِ مَعَهُ وَ أَنَّهُمَا إِلَى الْمَكْرِ أَقْرَبُ مِنْهُمَا إِلَى الْوَفَاءِ فَلَمْ يَقْبَلُوا قَوْلِي وَ لَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي وَ أَبَوْا إِلَّا إِجَابَتَهُ كَرِهْتُ أَمْ هَوِيتُ شِئْتُ أَمْ أَبَيْتُ حَتَّى أَخَذَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَلْحِقُوهُ بِابْنِ عَفَّانَ أَوِ ادْفَعُوهُ إِلَى ابْنِ هِنْدٍ بِرُمَّتِهِ فَجَهَدْتُ عَلِمَ اللَّهُ جُهْدِي وَ لَمْ أَدَعْ غَايَةً فِي نَفْسِي إِلَّا بَلَّغْتُهَا فِي أَنْ يُخَلُّونِي وَ رَأْيِي فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ رَاوَدْتُهُمْ
التالي
صفحة 179 من 367
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...