الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 255 من 367

[صفحة 255]
وَ قَالَ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ارْضَ بِمَا آتَيْتُكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ

(ع)

يَقُولُ

سِرُّ اللَّهِ أَسَرَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ

(ص)

وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ إِلَى عَلِيٍّ

(ع)

وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ

(ع)

إِلَى مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ

الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ

(ع)

أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَهُ فِي فَمِهِ اثْنَتَانِ وَ ثَلَاثُونَ سِنّاً وَ بَعْضَهُمْ لَهُ ثَمَانِي وَ عِشْرُونَ فَعَلَى كَمْ تُقْسَمُ دِيَةُ الْأَسْنَانِ فَقَالَ الْخِلْقَةُ إِنَّمَا هِيَ ثَمَانِي وَ عِشْرُونَ سِنّاً اثْنَتَا عَشْرَةَ فِي مَقَادِيمِ الْفَمِ وَ سِتَّ عَشْرَةَ سِنّاً فِي مَآخِيرِهِ فَعَلَى هَذَا قُسِمَتْ دِيَةُ الْأَسْنَانِ فَدِيَةُ كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْمَقَادِيمِ إِذَا كُسِرَتْ حَتَّى يَذْهَبَ فَإِنَّ دِيَتَهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سِنّاً فَدِيَتُهَا كُلِّهَا سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ دِيَةُ كُلِّ سِنٍّ مِنَ الْأَضْرَاسِ حَتَّى يَذْهَبَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمَقَادِيمِ فَفِي كُلِّ سِنٍّ كُسِرَ حَتَّى يَذْهَبَ فَإِنَّ دِيَتَهُ مِائَتَانِ وَ خَمْسُونَ دِرْهَماً وَ هِيَ سِتَّةَ عَشَرَ ضِرْساً فَدِيَتُهَا كُلِّهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَجَمِيعُ دِيَةِ الْمَقَادِيمِ وَ الْمَآخِيرِ مِنَ الْأَسْنَانِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الدِّيَةُ عَلَى هَذَا فَمَا زَادَ عَلَى ثَمَانِيَ وَ عِشْرِينَ سِنّاً فَلَا دِيَةَ لَهُ وَ مَا نَقَصَ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَ هَكَذَا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ إِنَّ الدِّيَاتِ إِنَّمَا كَانَ تُؤْخَذُ قَبْلَ الْيَوْمِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْغَنَمِ قَالَ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْبَوَادِي قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَ كَثُرَ الْوَرِقُ فِي النَّاسِ قَسَمَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

(ع)

عَلَى الْوَرِقِ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي مَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الدِّيَةِ الْإِبِلُ أَوْ وَرِقٌ قَالَ فَقَالَ الْإِبِلُ الْيَوْمَ مِثْلُ الْوَرِقِ بَلْ هِيَ أَفْضَلُ مِنَ الْوَرِقِ فِي الدِّيَةِ إِنَّهُمْ إِنَّمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي دِيَةِ الْخَطَإِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ يُحْسَبُ لِكُلِّ بَعِيرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ قُلْتُ لَهُ فَمَا أَسْنَانُ الْمِائَةِ الْبَعِيرِ قَالَ فَقَالَ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ذُكْرَانٌ كُلُّهَا قَالَ الْحَكَمُ فَسَأَلْتُهُ مَا تَقُولُ فِي الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ الْخَطَأُ مِثْلَ الْعَمْدِ الْعَمْدُ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتُ فِيهَا الْقِصَاصُ وَ الْخَطَأُ فِي الْقَتْلِ وَ الْجِرَاحَاتِ فِيهَا الدِّيَاتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا حَكَمُ إِذَا كَانَ


التالي صفحة 255 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...