الرجوع
الرئيسية
الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 345 من 367
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 345]
الطَّرِيقِ وَحْشٍ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَوْحَشَ هَذَا الْجَبَلَ مَا رَأَيْتُ فِي الطَّرِيقِ جَبَلًا أَوْحَشَ مِنْهُ فَقَالَ يَا ابْنَ بَكْرٍ تَدْرِي أَيُّ جَبَلٍ هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ هَذَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْكَمَدُ وَ هُوَ عَلَى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ فِيهِ قَتَلَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ
(ع)
اسْتُودِعُوهُ يَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ مِيَاهُ جَهَنَّمَ مِنَ الْغِسْلِينِ وَ الصَّدِيدِ وَ الْحَمِيمِ الْآنَ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ جَهَنَّمَ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَلَقِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ آثَامٍ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ لَظَى وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْحُطَمَةِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ سَقَرَ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْجَحِيمِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْهَاوِيَةِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ السَّعِيرِ وَ مَا مَرَرْتُ بِهَذَا الْجَبَلِ قَطُّ فِي مَسِيرِي فَوَقَفْتُ إِلَّا رَأَيْتُهُمَا يَسْتَغِيثَانِ بِي وَ يَتَضَرَّعَانِ إِلَيَّ وَ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى قَتَلَةِ أَبِي فَأَقُولُ لَهُمَا إِنَّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا فَعَلُوا بِنَا مَا فَعَلُوا لِمَا أَسَّسْتُمَا لَمْ تَرْحَمُونَا لَمَّا وُلِّيتُمْ وَ قَتَلْتُمُونَا وَ حَرَمْتُمُونَا وَ وَثَبْتُمْ عَلَى حَقِّنَا وَ اسْتَبْدَدْتُمْ بِالْأَمْرِ دُونَنَا فَلَا رَحِمَ اللَّهُ مَنْ يَرْحَمُكُمَا صَنَعْتُمَا وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
وَ أَشَدُّهُمَا تَضَرُّعاً وَ اسْتِكَانَةً الثَّانِي فَرُبَّمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِمَا لِيَتَسَلَّى عَنِّي بَعْضُ مَا يَعْرِضُ فِي قَلْبِي وَ رُبَّمَا طَوَيْتُ الْجَبَلَ الَّذِي هُمَا فِيهِ وَ هُوَ جَبَلُ الْكَمَدِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِذَا طَوَيْتَ الْجَبَلَ فَمَا تَسْمَعُ قَالَ أَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ يُنَادُونَ عَرِّجْ إِلَيْنَا نُكَلِّمْكَ فَإِنَّا نَتُوبُ وَ أَسْمَعُ صَارِخاً مِنَ الْجَبَلِ يَقُولُ لَا تُكَلِّمْهُمْ وَ قُلْ لَهُمْ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنْ مَعَهُمْ قَالَ كُلُّ فِرْعَوْنٍ عَتَا عَلَى اللَّهِ وَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُ فَعَالَهُ وَ كُلُّ مَنْ عَلَّمَ الْعِبَادَ الْكُفْرَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نَحْوَ قورس [بُولَسَ الَّذِي عَلَّمَ الْيَهُودَ أَنَّ عُزَيْراً ابْنُ اللَّهِ وَ نَحْوُ نَسْطُورَ الَّذِي عَلَّمَ النَّصَارَى أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ وَ قَالَ لَهُمْ هُمْ ثَلَاثَةٌ وَ نَحْوُ فِرْعَوْنِ مُوسَى الَّذِي فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
وَ نَحْوُ نُمْرُودَ الَّذِي قَالَ قَهَرْتُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ قَتَلْتُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَ قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
(ع)
وَ قَاتِلِ فَاطِمَةَ
(ع)
وَ قَاتِلِ الْمُحَسِّنِ وَ قَاتِلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ
(ع)
فَأَمَّا مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَمَا يَطْمَعَانِ فِي الْخَلَاصِ وَ مَعَهُمْ كُلُّ مَنْ نَصَبَ لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ عَاوَنَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى أَيْنَ مُنْتَهَى هَذَا الْجَبَلِ قَالَ إِلَى الْأَرْضِ السَّادِسَةِ وَ فِيهَا جَهَنَّمُ وَ هُوَ عَلَى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهَا عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ أَكْثَرُ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ وَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ عَدَدِ مَاءِ الْبِحَارِ
التالي
صفحة 345 من 367
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...