الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 35 من 367

[صفحة 35]
قَالَ لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْيَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ

(ص)

عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ ابْنَ آدَمَ وَ الْجِنَّ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَعْنِي بَرِيءٌ مِمَّا يَقُولُونَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ فَحَمِدَ نَفْسَهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدَهُ الْخَلَائِقُ وَ هِيَ أَوَّلُ الْكَلَامِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ بِالنِّعْمَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ هِيَ وَحْدَانِيَّتُهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الْأَعْمَالَ إِلَّا بِهِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ إِلَّا بِهِ وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى سُمِّيَتِ التَّقْوَى لِمَا تَثْقُلُ بِالْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ كَلِمَةٌ لَيْسَ أَعْلَاهَا كَلَامٌ وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ يَعْنِي لَيْسَ أَكْبَرُ مِنْهُ لِأَنَّهُ يُسْتَفْتَحُ الصَّلَوَاتُ بِهِ لِكَرَامَتِهِ عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَا جَزَاءُ قَائِلِهَا قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا حَتَّى يَلْقَاهُ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ الْكَلَامُ يَنْقَطِعُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلَا الْحَمْدَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

وَ أَمَّا ثَوَابُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْجَنَّةُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ

وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَاهَا مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ أَدَّيْتَ وَاحِدَةً تَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

(ص)

سَلْنِي مَا شِئْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ

(ص)

وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُلَقِّنَانِهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقَاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً فَقَالَ النَّبِيُّ

(ص)

أَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَحْمَدُ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِسْمَةَ النَّارِ بِمَنْ كَفَرَ بِي


التالي صفحة 35 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...