الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 351 من 367

[صفحة 351]
فَرَقاً فَذَا بِذَا وَ أَمَّا مَا أَحْسَنْتَ فَمَشْكُورٌ وَ أَمَّا مَا أَسَأْتَ فَمَغْفُورٌ حَوِّلْ بِوَجْهِكَ فَإِذَا حَوَّلَهُ رَأَى الْجَبَّارَ فَعِنْدَ ذَلِكَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ سُرَّ قَلْبُهُ وَ وُضِعَ التَّاجُ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ ثُمَّ يَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ انْطَلِقْ بِعَبْدِي فَأَرِهِ كَرَامَتِي فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَدْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَدْحُو بِهِ مَدَّ الْبَصَرِ فَيَبْسُطُ صَحِيفَتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ هُوَ يُنَادِي هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ

فَإِذَا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ قِيلَ لَهُ هَاتِ الْجَوَازَ قَالَ هَذَا جَوَازِي مَكْتُوبٌ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

هَذَا جَوَازٌ جَائِزٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ يُسْمِعُ أَهْلَ الْجَمْعِ كُلَّهُمْ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَدْ سُعِدَ سَعَادَةً لَا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً قَالَ فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَةٍ ذَاتِ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ

وَ ثِمَارٍ مهدلة [مُتَهَدِّلَةٍ تُسَمَّى رِضْوَانَ يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا عَيْنانِ تَجْرِيانِ

فَيَنْطَلِقُ إِلَى إِحْدَاهُمَا وَ كُلَّمَا مَرَّ بِذَلِكَ فَيَغْتَسِلُ مِنْهَا فَيَخْرُجُ وَ عَلَيْهِ نَضْرَةُ النَّعِيمِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنَ الْأُخْرَى فَلَا تَكُنْ فِي بَطْنِهِ مَغَصٌ وَ لَا مَرَضٌ وَ لَا دَاءٌ أَبَداً وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً

ثُمَّ تَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَتَقُولُ لَهُ طِبْتَ فَادْخُلْهَا مَعَ الدَّاخِلِينَ فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بِسِمَاطَيْنِ مِنْ شَجَرٍ أَغْصَانُهَا اللُّؤْلُؤُ وَ فُرُوعُهَا الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ ثِمَارُهَا مِثْلُ ثُدِيِّ الْجَوَارِي الْأَبْكَارِ فَتَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُمُ النُّوقُ وَ الْبَرَاذِينُ وَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ارْكَبْ مَا شِئْتَ وَ الْبَسْ مَا شِئْتَ وَ سَلْ مَا شِئْتَ قَالَ فَيَرْكَبُ مَا اشْتَهَى وَ يَلْبَسُ مَا اشْتَهَى وَ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ مِنْ نُورٍ وَ ثِيَابُهُ مِنْ نُورٍ وَ حِلْيَتُهُ مِنْ نُورٍ يَسِيرُ فِي دَارِ النُّورِ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ وَ غِلْمَانٌ مِنْ نُورٍ وَ وَصَائِفُ مِنْ نُورٍ حَتَّى تَهَابُهُ الْمَلَائِكَةُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ النُّورِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَنَحَّوْا فَقَدْ جَاءَ وَفْدُ الْحَلِيمِ الْغَفُورِ قَالَ فَيَنْظُرُ إِلَى أَوَّلِ قَصْرٍ لَهُ مِنْ فِضَّةٍ مُشْرَقاً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فَتُشْرِفُ عَلَيْهِ


التالي صفحة 351 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...