الاختصاص (ما بعد توبة المفيد)

الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي · الاختصاص للمفيد · صفحة 96 من 367

[صفحة 96]
لِارْتِكَابِ الْمَآثِمِ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً

إِنْ لَمْ يَتُبْ وَ أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ

(ص)

بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ وَ لَمْ يَقْتُلْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(ع)

بِالْبَصْرَةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ فِي فِتْنَةِ النَّهْرَوَانِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ عَلِيٌّ قَتَلَ أَهْلَ صِفِّينَ مُقْبِلِينَ وَ مُدْبِرِينَ وَ أَجَازَ عَلَى جَرِيحِهِمْ وَ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمْ يَتْبَعْ مُوَلِّياً وَ لَمْ يُجِزْ عَلَى جَرِيحٍ وَ مَنْ أَلْقَى سَيْفَهُ آمَنَهُ وَ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ آمَنَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ قُتِلَ إِمَامُهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَ إِنَّمَا رَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ غَيْرَ مُحَارِبِينَ وَ لَا مُحْتَالِينَ وَ لَا مُتَجَسِّسِينَ وَ لَا مُنَابِذِينَ وَ قَدْ رَضُوا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ فَكَانَ الْحُكْمُ رَفْعَ السَّيْفِ وَ الْكَفَّ عَنْهُمْ إِذَا لَمْ يَطْلُبُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً وَ أَهْلُ صِفِّينَ يَرْجِعُونَ إِلَى فِئَةٍ مُسْتَعِدَّةٍ وَ إِمَامٍ لَهُمْ مُنْتَصِبٍ يَجْمَعُ لَهُمُ السِّلَاحَ مِنَ الدُّرُوعِ وَ الرِّمَاحِ وَ السُّيُوفِ وَ يَسْتَعِدُّ لَهُمُ الْعَطَاءَ وَ يُهَيِّئُ لَهُمُ الْأَنْزَالَ وَ يَتَفَقَّدُ جَرِيحَهُمْ وَ يَجْبُرُ كَسِيرَهُمْ وَ يُدَاوِي جَرِيحَهُمْ وَ يَحْمِلُ رَجِلَتَهُمْ وَ يَكْسُو حَاسِرَهُمْ وَ يَرُدُّهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ وَ قِتَالِهِمْ لَا يُسَاوِي بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ

(ع)

وَ حُكْمُهُ لِأَهْلِ صِفِّينَ وَ الْجَمَلِ لَمَا عُرِفَ الْحُكْمُ فِي عُصَاةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لَكِنَّهُ شَرَحَ ذَلِكَ لَهُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْهُ يُعْرَضُ عَلَى السَّيْفِ أَوْ يَتُوبَ مِنْ ذَلِكَ وَ أَمَّا شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي جَازَتْ وَحْدَهَا فَهِيَ الْقَابِلَةُ جَائِزٌ شَهَادَتُهَا مَعَ الرِّضَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ رِضًا فَلَا أَقَلَّ مِنِ امْرَأَتَيْنِ تَقُومُ مَقَامَهَا بَدَلَ الرَّجُلِ لِلضَّرُورَةِ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا فَإِنْ كَانَتْ وَحْدَهَا قُبِلَ مَعَ يَمِينِهَا وَ أَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ

(ع)

فِي الْخُنْثَى أَنَّهُ يُوَرَّثُ مِنَ الْمَبَالِ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَوْمٌ عُدُولٌ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْمِرْآةَ فَيَقُومُ الْخُنْثَى خَلْفَهُمْ عُرْيَاناً وَ يَنْظُرُونَ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَوْنَ الشَّبَحَ فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ


التالي صفحة 96 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...