بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 332 من 429

صفحة
[صفحة 274]

وجدناه أولى الناس بالناس إنه* * * أطب قريش بالكتاب و بالسنن‏ (1)


و إن قريشا لا يشق غباره* * * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن‏ (2)


ففيه الذي فيهم من الخير كله* * * و ما فيهم مثل الذي فيه من حسن‏


و وصي رسول الله من دون أهله* * * و فارسه قد كان في سالف الزمن‏


و أول من صلى من الناس كلهم* * * سوى خيرة النسوان و الله ذو منن‏ (3)


و صاحب كبش القوم في كل وقعة (4)* * * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن‏


فذاك الذي يثني الخناصر باسمه* * * إمامهم حتى أغيب في الكفن.


و منه قول كعب بن زهير


صهر النبي و خير الناس كلهم* * * فكل من رامه بالفخر مفخور


صلى الصلاة مع الأمي أولهم* * * قبل العباد و رب الناس مكفور.


و منه قول حسان بن ثابت جزى الله خيرا و الجزاء بكفه و قدمنا البيتين فيما سلف و منه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حيث يقول عند بيعة أبي بكر (5).


ما كنت أحسب هذا الأمر منتقلا (6)* * * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن‏


أ ليس أول من صلى لقبلتهم* * * و أعلم الناس بالآثار و السنن‏


و آخر الناس عهدا بالنبي و من* * * جبريل عون له في الغسل و الكفن‏


من فيه ما فيهم لا يمترون به* * * و ليس في القوم ما فيه من الحسن‏


ما ذا الذي ردكم عنه فنعلمه* * * ها إن بيعتكم من أول الفتن.


____________


(1) الطب- بفتح الطاء- الحاذق الماهر بعمله.

(2) شق الفرس: مال في جريه إلى جانب. الضمر- بفتح الضاد و سكون الميم- الضامر الهضيم البطن، اللطيف الجسم أي إذا ركب الفرس و جرى عليه لا يصل أحد من قريش إلى غباره.

(3) المراد من خيرة النسوان خديجة (سلام اللّه عليها).

(4) الكبش: سيد القوم.

(5) في المصدر: عند بيعة الناس لابى بكر.

(6) في المصدر: ما كنت أحسب أن الامر منتقل.

التالي ص 332/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...