بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 393 من 429

صفحة
[صفحة 332]

أن يكون الأفضل و أنه لا يجوز أن يكون مفضولا و المواخاة من جملة تلك الأفعال التي تدل على غاية الفضل و الاختصاص.


ثم قال بعد رد اعتراضات أوردت على ذلك و الذي يدل على أن هذه المواخاة كانت تقتضي تفضيلا و تعظيما و إنها لم تكن على سبيل المعونة و المواساة فظاهر الخبر (1) عن أمير المؤمنين(ع)في غير مقام بقوله مفتخرا متبجحا (2) أنا عبد الله و أخو رسوله لا يقوله بعدي إلا كذاب مفتر فلو لا أن في الأخوة تفضيلا عظيما لم يفتخر بها و لا أمسك معاندوه عن أنه لا مفخر فيها و يشهد أيضا بأن هذه المواخاة ذريعة (3) قوية إلى الإمامة و سبب وكيد لاستحقاقها أنه يوم الشورى لما عدد فضائله و مناقبه و ذرائعه إلى استحقاق الإمامة قال في جملة ذلك أ فيكم من آخى‏ (4) رسول الله بينه و بين نفسه غيري وَ يَشْهَدُ أَيْضاً بِاقْتِضَاءِ الْمُوَاخَاةِ الْفَضِيلَةَ الْبَاهِرَةَ وَ الْمَزِيَّةَ الظَّاهِرَةَ مَا


- رَوَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُ رَبِّي فِيكَ خَمْساً فَمَنَعَنِي وَاحِدَةً وَ أَعْطَانِي أَرْبَعاً سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْكَ أُمَّتِي فَأَبَى وَ أَعْطَانِي فِيكَ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ مَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ أَنْتَ تَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيَّ تَسُوقُ بِهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَعْطَانِي أَنَّكَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَّ بَيْتَكَ مُقَابِلُ بَيْتِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْطَانِي أَنَّكَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدِي.


- وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ يُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ‏


____________


(1) في المصدر: تظاهر الخبر.

(2) تبجح: افتخر و تعظم و باهى.

(3) الذريعة: الوسيلة.

(4) في المصدر: أ فيكم أحد آخى.

التالي ص 393/429 — الأصلية 332 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...