والمصائب والصبر على البلايا والنوائب وأما ما يفوتهم من المنافع
فسيعوضهم الله عليها في دولة الحق ويوم الجزاء أضعافا مضاعفة وناهيك
بشارة في المقام في الدلالة على هذا المرام ، حديث طويل عن أبي عبد الله السلام
يعجبني إيراده بطوله لما فيه من ربط القلوب وانشراح الصدور ودفع
بعض الوساوس والشبهات السابقة إلى أذهان أهل القصور .
ففي الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن علي بن
مرداس عن صفوان بن يحيى والحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن
عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله السلام : أيهما أفضل العبادة في السر
مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أو العبادة في ظهور الحق ودولته
مع الإمام منكم الظاهر ، فقال : يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من
الصدقة في العلانية و كذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في
دولة الباطل وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة أفضل
ممن يعبد الله عز وجل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة
الحق وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في
٦
دولة الحق و اعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتر
بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة
ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها
كتب الله عز وجل بها له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ومن صلى
منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمها كتب الله له بها عشر صلوات نوافل ومن