صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 115 من 540

[صفحة 115]

يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض
عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام
ويهتدي فيها آخرون فقلت يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟
قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين فقلت وإن هذا لكائن ؟ فقال
نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمة مع
خيار أبرار هذه العترة فقلت ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال ثم يفعل الله ما
يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات).
انتهى ما أردنا نقله من الأخبار، وهذا كله بعد أن أخبر عن غيبة الحجج
السابقين الله قطعا للجاج المنكرين لمولده وبقائه مدة طويلة وبعد أن
أظهر أبوه الحسين سيد الشهداء السلام وروحي له الفداء بإظهار الدعوة
وعدم إجابة الناس له وأدائه إلى القتل ونهب الأموال وسبي الذراري
عذر جميع من أتى بعده من الأئمة الله في قعودهم في البيت أو غيبتهم
عن أعين الناس فلا حجة للناس على الله في غيبته بوجه من الوجوه وإنما
الحجة الله على الناس في ذلك لأنه إذا أتم نعمته عليهم وهم كفروا بها
فسلبها عنهم فأي حجة تكون لهم على الله. إن قلت إذا كان سبب غيبته
المخالفون فما ذنب المؤمنين حيث حرموا عن مشاهدته وفاتتهم منافع
كثيرة بسبب غيبته والله تعالى يقول ولا تزر وازرة وزر أخرى
قلنا: إذا كانت الدولة للباطل لاقتضاء الحكمة الإلهية ذلك فيجب
على المؤمن الممتحن الرضاء بقضاء الله والإقتداء بساداته في تحمل المشاق

(۱) الكافي ج ۱ ص ۳۳۸ الاختصاص ۲۰۹ ، الغيبة للطوسي ٣٣٦ ، كمال الدین ج ۱ ص ۲۸۸ .

(٢) الأنعام ١٦٤ .

التالي صفحة 115 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...