صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 129 من 540

[صفحة 129]

رسول الله ﷺ بفاحشة ما كنت صانعا بها قال كنت أقيم عليها الحد
كما أقيمه على نساء المسلمين قال إذن كنت عند الله من الكافرين قال ولم

(۱)

قال لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها
الحديث رواه في الاحتجاج عن الصادق الاسلام وعلى مثل هذه الدلالات
فابن أمرك في كل ما يرد عليك من الآيات والأخبار والأقوال والمذاهب
هذا هو معنى كون الكتاب والسنة ميزانين توزن بهما متشابهات الأمور
وبالتأمل فيما قررناه تعرف وجه اندفاع إشكالات أوردت في هذا المقام .
منها أنه إذا كان في الكتاب والسنة القطعية نص على أمر من الأمور
فأي حاجة لنا إلى خبر يعرض عليهما ووجه الاندفاع بوجهين.
أحدهما: إنه إذا أورد عليك خصمك خبرا أو قولا في أمر من الأمور
وعرضته عليهما فرأيته يخالف ما تضمناه بعينه رددته وأبطلت قوله بذلك
فانقطع حجته وذلك كالخبر المكذوب على النبي (نحن معاشر

(۲)

الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ورد فاطمة ا له بقوله تعالى عن
زكريا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب "الآية،

(٤)

وقوله سبحانه وورث سليمان داوود " فإن قوله سبحانه سيف
قاطع في رد ذلك الحديث المفترى كما تبصر وترى .
وثانيهما : إن من الأخبار والأقاويل ما ليس في ظاهر الكتاب والسنة
ما هو نص في مضمونه بعينه بل هو إما من أفراد وفروع ما فيهما وإما من

(1) الاحتجاج ج ۱ ص ۹۰ .

(۲) الاحتجاج ج ۱ ص ۱۰۲ .

(۳) مريم ٥ - ٦ .

(٤) النمل ١٦ .

التالي صفحة 129 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...