صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 128 من 540

[صفحة 128]

المنتظر ، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ، فرأيت
أن أبسط القول في الجملة في بيان سر الغيبة حيث وجدت إليه طريقا
من المثال لكيلا يغتر من يقف عليه بأمثال هذه الشبهات السفسطية
والأضغاث المغلطية فيخر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح
في مكان سحيق ولنرجع إلى ما كنا بصدده.
فنقول واعلم أنه قد يكون بعض الأمور من لوازم محكمات الكتاب
والسنة الخفية بحيث لا يتنبه على ملازمته كل أحد وذلك كقول رسول الله
المجمع عليه بين الفريقين إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي

(۱)

أهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا فإن من لوازم مضمون هذا
الخبر وجوب عصمة العترة ولكن أكثر الناس لا يعلمون ووجه اللزوم
أنه حكم بنفي وقوع من تمسك بهم في الضلالة نفيا مؤبدا ولا ريب
صلى الله عليه وآله
أن هذا لا يكون إلا بأن يكون المتمسك به معصوما لأن غير المعصوم
يمكن أن يخطئ أو يتعمد فيوقع من تمسك به في الضلال فثبت عصمة
أهل البيت بالخبر المجمع عليه فإذا قال قائل بعدم عصمتهم أو ورد
خبر يوهم ذلك وعرضناه على سنة الرسول القطعية عرفنا أنه مردود
مطروح ومن هذا القبيل احتجاج أمير المؤمنين لا على الأول في أمر
فاطمة حيث قال له أخبرني عن قول الله عز وجل إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فيمن نزلت فينا
أم في غيرنا قال بل فيكم قال فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت

(۱) مستدرك الوسائل ج ۱۱ ص ۳۷۲ .

التالي صفحة 128 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...