صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الاول 1 · صفحة 14 من 540

[صفحة 14]

بني بجهد وسعي مريدي حجة الإسلام ، ومن عجائب هذا المسجد أنه
بني وأصبح صالحاً للاستعمال خلال ستة أشهر فقط)).
وبعد وفاة المرحوم الملا محمد الكبير انتقل الإشراف على المسجد إلى
أولاده الأجلاء – الذين سنذكرهم إنشاء الله – وبعد انقراض العلماء
في ذرية تلك الأسرة الكبيرة، انتقل الإشراف عليه إلى الفقيه الحكيم
المرحوم محمد جواد عميد الإسلام ثم فوض الأمر في حياته إلى الوالد
الماجد الإمام المصلح آية الله العظمى الحاج ميرزا حسن الإحقاقي أعلى
الله مقامه ، وهو بدوره أحال الإشراف على الأمور الدينية والعلمية في
ذلك المركز الكبير - أعني مسجد ومدرسة (حجة الإسلام) - وأيضا
إدارة مدرسة (صاحب الأمر المباركة في (تبريز) سنة (١٣٤٢ هـ.ش)
إلى كاتب هذه السطور وذلك عندما أراد ترك (آذربيجان)، وبحمد الله
وبألطاف صاحب الزمان أرواحنا فداه وفقت في إدارة هاذين المركزين
العلميين والدينيين وسائر المجامع الدينية التبليغية والإرشادية في مدينة
(تبريز) وضواحيها على أفضل وجه.
وفي السنوات الأخيرة من إقامتي في (تبريز) أقمت في ذلك المسجد
درساً في البحث الخارج في الفقه وبحضور ما جاوز المائة من الفضلاء
وأهل العلم، واستمر إلى شهر رمضان سنة (١٤٠١هـ.ق) الموافق
لشهر مرداد سنة (١٣٥٩ هـ.ش) وبعد ذلك التاريخ حدث أمر مهم،
(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)، وقد انقلبوا ونالوا ما

التالي صفحة 14 من 540 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...